الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥ومن ثَمَّ يأتي الشروع في الفصل الثاني المتمثل في الشورى والديموقراطية، وهو موضوع الدراسة، والذي يعتبر من بين الأمثلة الحية لجدلية الفصل الأول، ويحوي مبحثين، بحيث يختص الأول بالشورى، وهو بدوره يجمع ثلاثة مطالب، أولها للمفهوم والتصور، والثاني للمشروعية والأهمية، فالثالث للخصائص والمميزات، والمبحث الثاني الذي يتناول الديموقراطية يضم ثلاثة مطالب أيضا، فيكون الأول للمفهوم والتصور، والثاني للنشأة والتطور، والثالث للخصائص والمميزات.
يبقى الفصل الثالث الذي يعتبر صلب الموضوع فهو المتمثل في مقارنة الديموقراطية بالشورى كأنموذج يمكن بحثه على غرار النماذج الأخرى التي تنضم إلى مقارنات الوضع بالشرع، فليس هنا مقام بسطها وتحليلها.
وهذا الفصل يحوي أركان المقارنة الثلاث، الاتفاق، والاختلاف، والتداخل، بحيث يندرج كل ركن في مبحث مستقل. حتى يختتم البحث بالخلاصة وأهم النتائج المحصَّل عليها في خلال عرض الموضوع، وبعد ذلك قائمة المصادر والمراجع، ثم فهرس الموضوعات.
الفصل الأول
جدلية المقارنة
لو نرجع إلى كتابات الدعاة والمفكرين في موضوع المقارنات بين التشريعات الإلهية والبشرية نستطيع أن نخلص إلى اتجاهين وربما إلى ثلاثة، فنجد منهم من لا يرى مبررا ولا فائدة ترتجى من المقارنة، ومنهم من يخالف ذلك تماما، إذ لا بأس عنده من المقارنة، ولا عجب ما دام الاقتناع التام بالإسلام وإعجازه في كماله وصلاحه لكل زمان ومكان، فالمقارنة في هذه الحال تُبيِّن عيوب ونقائص غيرها، بينما يحاول بعضهم أن يوجد لكل اتجاه مبررا، فليس يغالي لصالح المعارضين ولا يدفع قُدما مع المؤيدين، بل أوجد لنفسه مسلكا وسطا بينهما.
المبحث الأول:
… ... … أدلة المعارضة
المبحث الثاني:
… ... … أدلة التأييد
المبحث الثالث:
… ... … النقد والتوفيق
… المبحث الأول:
أدلّة المعارضة