الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة: دراسة مقارنة بيوض بن صالح بن أحمد حدبون

الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٠

بالإضافة إلى المساواة التي نادى بها العمال والمزارعون، والثورات التي قامت ضد رجال الكنيسة والإقطاعيين.

وبعد هذا العرض تتضح لنا صور الديموقراطية المعاصرة المتمثلة في الأسلوب النيابي والتمثيلي والصورة المباشرة كما عرفها اليونان قبل ذلك، إلا أن الطريقة الأكثر شيوعا وملاءمة بالنسبة للمجتمعات الكبيرة والمختلفة الإديولوجيات، هي الديموقراطية النيابية والتمثيلية التي يَنتخِب فيها المواطنون نوابا لهم أو ممثلين يقومون بتشريع قوانين المجتمع، وممارسة مهامهم بحرية وحصانة تكفلها لهم الديموقراطية باعتبارهم نوابا عن الشعب وممثلين له(1) .

المطلب الثالث: … المبادئ والخصائص

… أولا: … أما عن المبادئ فنستطيع القول بأن الديموقراطية لابد في قيامها من توفر قاعدتين اثنتين هما اختصارا مبدأ سيادة الشعب وحق المعارضة المصون، تفصيل ذلك على النحو الآتي:

(1) مبدأ سيادة الشعب والحكم بالأغلبية:

المبدأ الذي تقوم عليه الديموقراطية كنظام للحكم إنما هو الخضوع للسيادة المطلقة للشعب على النقيض تماما للنظريات الديكتاتورية والفردية، فالسلطة حق لمجموع الشعب، وهذا جوهر الديموقراطية، بمختلف أساليبها سواء كانت سلطة الشعب بشكل مباشر كما هو الحال في الديموقراطية المباشرة، أو كانت بواسطة نواب له في أسلوب الديموقراطية النيابية، أو كانت تجمع بين الأسلوبين كأن تكون بطريقة الديموقراطية التمثيلية.

(1) - أصول علم الاجتماع السياسي. مرجع سابق، ج2، ص192.

٦٠ / ١٢٧