الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦١ويؤخذ هذا المبدأ من مفهوم التعاريف التي أطلقت على الديموقراطية، والمرامي التي قُصد من خلالها تقنين الديموقراطية ووضع آليات لها، فهي اختصارا بمعنى حكم الشعب، وانطلاقا من الحرية في التعبير والاعتقاد وغير ذلك، يصعب جدا - إن لم نقل يتعذر- اتفاق جميع أفراد الشعب الواحد بمختلف اتجاهاتهم على قضية ما، لذا يلجأ إلى الحكم بموقف الأغلبية منه، وفي ذلك تقول الجمعية العامة لحقوق الإنسان:" إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجرى على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة…"(1) .
(2) مبدأ حق المعارضة:
إن هذا المبدأ بمثابة الساق الثانية التي تقوم عليها الديموقراطية بعد سيادة الشعب والحكم بالأغلبية، فالمعارضة حق مكفول بحرية الرأي والفكر وتكوين الأحزاب وحرية الإعلام، وهو الحق الذي ما قامت الديموقراطية إلا لأجل إرساء قواعده وحمايته من مصادرة أية جهة كانت، من خلال حفاظها على حريات الأفراد، وينقُل لنا الدكتور عبد الحميد الأنصاري عبارة جميلة في هذا الصدد مفادها: "إن ضمان حرية المعارضة هو الذي يكفل استخلاص إرادة الأغلبية استخلاصا صحيحا"(2) ،
(1) - الإسلام وحقوق الإنسان. مرجع سابق، ص609.
(2) - الشورى وأثرها في الديموقراطية. مرجع سابق، ص363.
نقلا عن: النظم السياسية د: ثروة بدوي، دار النهضة العربية، جمهورية مصر العربية، ص365.