الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة: دراسة مقارنة بيوض بن صالح بن أحمد حدبون

الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٥

إضافة إلى ما قرره أرباب الفكر والممحِّصون لأغوار الديموقراطية أمثال الدكاترة الذين أعدوا موسوعة السياسة، وغيرهم ممن وافقهم في قولهم:"إن تشعب مقومات المعنى العام للديموقراطية، وتعدد النظريات بشأنها، علاوة على تمييز أنواعها وتعدد أنظمتها والاختلاف حول غاياتها، ومحاولة تطبيقها في مجتمعات ذات قيم وتكوينات اجتماعية وتاريخية مختلفة، يجعل مسألة تحديد نمط ديموقراطي دقيق وثابت مسألة غير واردة علميا، ومن المتفق عليه أن الحياة المعاصرة بما أدخلته من زيادة في التنظيم البيروقراطي للمجتمع، وتزايد الحدة في تقسيم العمل نتيجة النمو والتشعب الصناعي والتكنولوجي، علاوة على تكاثر السكان قد رفعت من درجة التعقيد المحيط بالممارسة الديموقراطية"(1) .

الفصل الثالث

المقارنة النظرية

…

المبحث الأول:

أوجه الالتقاء

المبحث الثاني:

… ... … ... أوجه الاختلاف

المبحث الثالث:

… ... … ... أوجه التداخل

المبحث الأول:

أوجه الاتفاق

إذا ألقينا نظرة- عن تمعن- في كل من الطريقتين: الشورى الإسلامية والديموقراطية المعاصرة نلاحظ بعض الأمور التي تلتقيان فيها، وتتفقان عندها، بحيث نجد أن كلا من النظام الشوري والديموقراطي، ينادي بتلك المبادئ والأسس، ويسعى جاهدا لحمايتها؛ لكي تحقق غاياتها المرجوة وتتطور، كما يحافظ عليها من الزوال والاضمحلال بشتى الوسائل، فهي أفكار أساسية ومنطلقات يقوم عليها كل منهما، ومن تلك الأمور المتفق عليها نجد:

الالتقاء الأول/ في حرية التعبير:

(1) - موسوعة السياسة. مرجع سابق، ج2، ص751.

٦٥ / ١٢٧