الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة: دراسة مقارنة بيوض بن صالح بن أحمد حدبون

الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

كما أن الديموقراطية تقوم أساسا على الحرية، وترفض تماما كل أنواع التسلط والقمع بشتى أنواعه، ولا أدل على ذلك من إقرار حق المعارضة الذي يحميه القانون، وظهور الأحزاب السياسية والصحافة الحرة…

… الالتقاء الثاني/ في حق الترشُّح:

إن كلا منهما- من حيث المبدأ- يتعامل مع الأفراد على أنهم ذَوُوا ذمم متساوية في الحقوق والواجبات، فهم في الأصل سواسية، فبالتالي نجدهما كليهما في اختيار الإمام أو الأعضاء للنظر في الأمور أو في مجلس الشورى أو البرلمان، ينبذان بشدة الاختيار والترشيح المبنيان على أساس التفاضل في العرق، أو النسب، أو الطبقية، أو حتى باللون والعنصرية، وهذا ما يتفق مع الإباضية الذين لم يجعلوا القرشية شرطا لانعقاد الإمامة(1) ، بل هي عندهم مجرد مُرجِّحة في حالة تساوي المترشحين في الكفاءة بكل عواملها(2) ، وقد ذهب إلى عدم اشتراط القرشية أيضا الخوارج والقاضي الباقلاني(3) ، ووافقهم المودودي في رفضه حصر الإمامة في فئة ما بل هي عنده حق لكل مسلم يؤمن بحق الحاكمية لله(4) ، بخلاف أهل السنة الذين اشترطوا الانتساب، فلم يقبلوا الإمامة إلا لرجل قُرشيٍّ(5) ،

(1) - منهج الدعوة عند الإباضية. د. محمد صالح ناصر، دط/1997م، مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، ص198.

(2) - الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش. عدون جهلان،

ط2/1991م، مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، ص185.

(3) - مقدمة ابن خلدون. مرجع سابق، ط1/1993م، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ص153.

(4) - الفكر السياسي عند الإباضية. مرجع سابق، هامش ص185.

نقلا عن: نظرية الإسلام وهديه. أبو الأعلى المودودي، دت، دار الفكر، ص259.

(5) - الأحكام السلطانية. مرجع سابق، ص06.

… - مقدمة ابن خلدون. مرجع سابق، ص153.

٦٧ / ١٢٧