الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة: دراسة مقارنة بيوض بن صالح بن أحمد حدبون

الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وزاد الشيعة تحديدا آخر فقالت الإمامية بتعيين الإمامة أول الأمر في علي القُرشي الهاشمي -كرم الله وجهه- بشخصه، أما الزيدية فقالوا إنما عهدت له الخلافة بالوصف لا بالتصريح، هذا ويكون الإمام بعد علي -كرم الله وجهه- من أهل البيت(1) ، ذلك مع الاختلاف بينهما فيما يخص بديل هذه الأمور الذي يعتبر في طريقة الاختيار بين الشورى والديموقراطية، فذلك يبين في أوجه الاختلاف، هذا فيما يخص الإمامة أما عن الوظائف الأخرى للدولة ومجلس الشورى فالمسلمون سواء.

… الالتقاء الثالث/ في تعدد المترشحين:

… إن الترشح للإمارة في الشورى الإسلامية يقتضي أن يكون لأكثر من فرد، ليتم التشاور فيما بين أهل الحل والعقد لاختيار واحد من بينهم، فلا يجوز ترشيح رجل واحد للإمامة(2) ؛ لأنها تكون بذلك انتزاع للبيعة وليس اختيارا، فالشورى والحرية بذلك تنتفيان، فتكون تلك الصورة تعيينا بدلا من التشاور، والأمر نفسه في الديموقراطية التي يتقدم فيها أكثر من مترشح تدعمه طبقة من الشعب، ليكون الاختيار من بين أولئك المتقدمين.

… الالتقاء الرابع/ في مسؤولية القرار:

(1) - مقدمة ابن خلدون. مرجع سابق، ص155وبعدها…

... - معجم ألفاظ العقيدة. أبو عبد الله عامر عبد الله فالح، ط1/1997م، مكتبة العبيكان، الرياض، السعودية، ص234.

(2) - الإعجاز العلمي في الإسلام بين الشورى والديموقراطية. مرجع سابق، ص24.

٦٨ / ١٢٧