الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٩… والشاهد على هذا ما أورده الدكتور محمد القطب طبلية:"إن الفرد في الديموقراطية اليونانية كان يذوب كُليَّة في المجتمع ويخضع له تماما، ليس فقط في حياته المدنية بل في العائلية والاجتماعية، فقد كان تمتعه بالحرية السياسية والمشاركة في الحكم، لكنه إزاء السلطة الشاملة للدولة والآلهة لم يكن له ما يعرف بالحقوق والحريات(1) ، زيادة على ذلك كانت المشاركة محصورة على المتزوجين من طبقة الأحرار(2) ، ثم إن فلسفة أفلاطون اليونانية كانت ترمي إلى إنشاء المدينة الفاضلة، ونبذ الحروب وتحقيق الرخاء السياسي والاجتماعي في أوساط المجتمعات، ومحاربة التيار السفسطائي المخل للرخاء والأمان، الذي ساهم في "حكم الرعاع" الذي يتأثر بالخطابة التي تحرك عواطف الجماهير أكثر من تأثره بالفكر النيِّر، كما يرى أفلاطون(3) .
(1) - الإسلام وحقوق الإنسان. مرجع سابق، ص248. بتصرف.
(2) - قصة الحضارة. مرجع سابق، ج6، ص157.
(3) - موسوعة السياسة. مرجع سابق، ج2، ص753.نقلا عن: جمهورية أفلاطون.