الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨… - كما أن المقارنة ليست بالْمُنصِفة أساسا، فهي تجافي الحق وتعمى عليه؛ لأنها تتجاهل اختلاف المنشأ والمنهج والهدف وديمومتها وغير ذلك من الجوانب…، وما موقفنا حينما نتشدق بصلاح الديموقراطية وموافقتها للإسلام، في الوقت الذي لا نأمن فيه أن يأتي قوم ليبتكروا نظاما مخالفا للديموقراطية ويُبرزوا عيوبها، ونحن قد قاربنا الإسلام بها ولَوَيْنَا النصوص واستنفدنا القوى وزِدنا وأَنقَصنا حتى أثبتنا التوافق بينهما(1) ؟!، ألا نكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا؟
… - ولنفرض-زيادة على كل ما سبق- أننا قارنَّا بين الإسلام وغيره، فخلَصنا إلى أن الإسلام أحسن من كل الأنظمة الأخرى بأن بيَّنا محاسنه ونقائص ما يُقارن به، وتوصلنا إلى الهدف المنشود، ألا نكون بذلك قد أسأنا إلى الإسلام من حيث ندري أو لا ندري؟؛ وذلك لصدق قول الشاعر علينا:
ألمَ تَر أنَّ السيفَ يزري بقدرِه … ... إِذا قيل إنَّ السيفَ أمضَى من العصَا(2)
… المبحث الثاني:
أدلة التأييد