الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٦إن الدين الإسلامي باعتباره مرتعا للشورى، كفيل بأن يجعل ممارسات مبادئه ومحاوره شريفة خالية من الكذب والتضليل والافتراء وكل ما جاء الإسلام- أصلا- لمحاربته وزرع البديل الأخلاقي الراقي، وبخاصة في المجال الإعلامي الخطير لكونه من وسائل التحكم وسياسة الجماهير واحتواء أغلبية الشعب بواسطته، ومن جهة مقابلة للشورى نجد أن الديموقراطية مرتعا خصبا لحرية الامتلاك التي أقرها الشعب بنفسه، ولانفتاح حدود المنافسة من غير قيد، حتى أنك ترى الأحزاب تتصيد مزالق بعضها أو أخطاء السلطة لتجعل منها جرائم عظيمة ومصائب لا أول لها ولا آخر، كما حدث مع الرئيس الأمريكي السابق "بيل كلينتون" حينما تصيَّد له منافسوه حادثة "مونيكا" ليجعلوا منها جريمة لا تغتفر في الوقت الذي يعدون الزنا والكذب وغير ذلك أمر راجع للحرية الشخصية والحياة اليومية، وما يفعله الآن الحزب الديموقراطي من إذكائهم خطأَ تجاهل رسائل التحذير من كارثة الحادي عشر سبتمبر على الأمريكان(1) الذي وقع فيه الحزب الجمهوري الحاكم، بل يذهب المنافِس إلى أبعدِ من تَصيُّد المزالق، فلا مانع عنده من اختلاق الأباطيل لهدف وحيد هو إسقاط الأحزاب الأخرى واحتلال الريادة بانفراد(2) ، حتى يصل الأمر في النهاية إلى الفوز بالحكم، بواسطة الشعب المخدوع بتلك الأباطيل والافتراءات…
الفارق الثاني والعشرون/ مهارة سياسة الشعب:
(في الديموقراطية مهارة التلاعب بالجماهير وتجييشها، أما في الشورى فمضبوطة )
(1) - تفجيرات البنتاغون ومبنى التجارة العالمي بعمارتيه في نيويورك صباح الثلاثاء 11سبتمبر2001م.
(2) - ينظر: الإسلام والقضايا المعاصرة. مرجع سابق، ص23.