الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤… عندما انتصرت المسيحية عام ( 313 م ) على الوثنية في الدولة اليونانية أثرت تأثيرا كبيرا حيث أن المسيحية عمقت في الدولة الرومانية الحياة الروحية مما كان له أثر في تقدم الموسيقى ، وقد اتخذت مكانة هامة في الطقوس والشعائر حتى في حياة السيد المسيح(1) ، فالنصرانية أثرت في تقدم الموسيقى لاهتمامها بالجانب العاطفي ، كما أنها تأثرت هي ذاتها حيث دخل عليها الكثير من الشعائر الوثنية نتيجة الموسيقى والغناء ، من ذلك دخول الغناء في الشعائر التعبدية في الكنيسة أدى إلى انتقال بعض المؤثرات الوثنية إلى النصرانية في المجال التعبدي الاعتقادي ، ويضرب حسين فوزي مثالا لتأثر النصرانية بالوثنية : وهو دخول بعض المبادئ الوثنية عن طريق التهليلات المصحوبة أحيانا بالموسيقى وهو ما يعرف (بهللوايا) ، التي أول من ألفها من النصارى رهبان الصحراء في مصر وسوريا(2) .
ويشير بعض الباحثين أن العود تأخر دخوله إلى الدولة الرومانية إلى القرن السادس عشر ، حيث دخل عن طريق العرب(3) ، وفي الحقيقة تشير الروايات أن العود كان موجودا في الدولة الرومانية ، فقد ذكر الصفدي ت ( 764 هـ )(4)
(1) المصدر نفسه ، ج ( 2 ) ، ص ( 15 ) .
(2) المصدر نفسه ، ج ( 2 ) ، ص ( 15 ) .
(3) المصدر نفسه ، ج ( 2 ) ، ص ( 44 ) .
(4) خليل عز الدين أيبك الصفدي نسبة إلى صفد في فلسطين ، برع في النظم والرسم والنثر والموسيقى وغيرها من الفنون ، من كتبه رسالة في علم الموسيقى ، مات سنة ( 764 هـ ) .
(
راجع مقدمة عبد المجيد دياب لكتاب رسالة في علم الموسيقى ، ص ( 53 54 ) ) .