الغناء والمعازف بين الحل والتحريم بدر بن سالم بن حمدان العبري

الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وآلة اللهو التي لا تصلح ***** لغيره تكسر حين تلمح

من كل ما كان من الأنواع ***** لأنه ليس بذي انتفاع

روى ابن محبوب لنا عن صحبه ***** بان ضرب الطبل لا باس به

في قولهم ويحرق الأديم ***** ذاك الذي عليه مستقيم

ولم يرخصوا بضرب الطبل ***** للهو لكن لمعان العدل

وذاك كالإرهاب للأعداء ***** وكإجابة الصريخ النائي

وكدعاء لصلاة العيد ***** أو اجتماع بينهم سديد(1)

… وتعتبر الدولة الإباضية في المغرب أكثر تطورا من عمان ، لأن الثانية عاشت غالبا منعزلة عن العالم الخارجي ، بخلاف الأولى التي انفتحت بحسب موقعها على عدد من الدول وعلى رأسها الأندلس ، لذلك كان الجانب الغنائي فيها أقرب إلى التطور قليلا ، هذا بالنسبة للغناء الخالي من الآلات ، أما عن الآلات فقد وقف فقهاء الإباضية في المشرق والمغرب موقفا واحدا كما أسلفنا الكلام فيه آنفا ، وكما سنذكره في الفصل الثالث .

*المطلب الخامس : الغناء والمعازف في العصر الحديث :

… استمرت حركة التأريخ في العالم الإسلامي تحت راية الدولة الإسلامية بين مدّ وجزر ، حتى كانت النهاية لهذه الراية بسقوط الدولة العثمانية ، وبداية الهيمنة الغربية على العالم الإسلامي .

(1) نور الدين السالمي ، جوهر النظام في علميّ الأديان والأحكام ، تعليق : أبو إسحاق اطفيش وإبراهيم

العبري ، ج ( 3 و4) ، ط الألوان الحديثة ، الطبعة الحادية عشر - 1410هـ / 1989م ، ص ( 194 )0

- 33 -

٣٢ / ٨٩