الغناء والمعازف بين الحل والتحريم بدر بن سالم بن حمدان العبري

الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

هذا الفن الغنائي الغربي الذي حمل في طياته السموم ؛ استطاع أن يصل الى الجماهير بسهولة عن طريق وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمشاهدة ، ومن هنا انتشر هذا الفن في العالم الإسلامي والعربي عن طريق الاستعمار ، وعن طريق النصارى في لبنان ومصر ، بجانب المنظمات الصهيونية في إسرائيل ، والمتأثرين بالغرب من المسلمين كعبد الحليم حافظ(1) وأم كلثوم(2) وفريد الأطرش(3) وغيرهم 0

هذا بدوره أدى الى انتشار الغناء الماجن في بلاد المسلمين ، مما خلف فنا متخلفا بعيدا عن الفن السليم ، الذي يدعو إلى مكارم الأخلاق 0

ومع انتشار الصحوة الإسلامية في القرن العشرين على أيدي مخلصين أجلاء؛أصبح الفن الغنائي المنحل عقبة أمامهم فأرادوا أن يضعوا بديلا لهذه الأمة فاتجهوا إلى تيارين :

1 – تيار قصر البديل في النشيد الإسلامي الخالي من الآلات ، ومنهم من رخص في الدف ، وإلى هذا ذهب معظم رواد النهضة المعاصرة كبيوض(4) من الجزائر، والندوي(5) من الهند ، وأحمد الخليلي(6) من عمان ، وابن باز(7) من السعودية ، والألباني(8) من بلاد الشام ، ومحمد باقر الصدر من العراق(9) وغيرهم كثير 0

2 ـ تيار نظر إلى الزحف الغربي ، واقترح أن يكون البديل في الهدف والغاية لا الوسيلة ، فرخصوا في الآلات الموسيقية ، وبينوا أن حلالها حلال وحرامها حرام، وأجازوا استعمالها في المسرحيات والتمثيليات الفنية ( الأوبرا ) ، وعلى رأس هؤلاء محمود شلتوت(10) ونجيب الكيلاني(11) ومحمد الغزالي(12) ويوسف القرضاوي(13) وعبد الصبور شاهين(14) وأحمد الشرباصي(15) ومحمد حسين فضل الله(16) وغيرهم0

وبهذا نكون قد أعطينا للقارئ الكريم صورة بسيطة عن الغناء وفلسفته في التأريخ، ومن ثمّ نتقل معا إلى الفصل الثالث ؛ لنتعرف إلى رأي الإسلام في الغناء من الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء .

الفصل الثالث

(9)

- 42 -

(16)

- 43 -

٤١ / ٨٩