الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨… 4 – سعيد بن مبروك القنوبي(1) : ( لا يجوز الاستماع إلى الأناشيد المصحوبة بضرب الدف إلا في حالة إشهار الزواج ، وألحق به بعض العلماء العيد ، على أن بعض العلماء ذهب إلى أن ذلك خاص بالنساء دون الرجال ؛ لأن الأحاديث وردت في ذلك خاصة ، ويشترط في ذلك عدم حضور الرجال أو استماعهم لهن )(2)
… نلاحظ إن الإباضية المعاصرين أقرب إلى التيسير في استماع الغناء مع خلاف بينهم في الآلات ، واتفاق بينهم في جواز ضرب الدف ، ولكنهم اختلفوا في دواعي استماعه ، وهل هو عام للرجال والنساء أم للنساء فقط ؟، كما أنهم اختلفوا في الآلات الأخرى ، أشد أقوالهم التحريم ، وأيسرها الكراهة الشديدة ، أما القدامى - فكما ذكرنا سابقا – فيشددون أيما تشديد في الغناء وآلاته مع خلاف بينهم كما مر بيانه .
*ثانيا : المذهب الجعفري :
… الشيعة الإمامية اتفقوا على حرمة الغناء في الجملة(3) ، يقول علي حسن العاملي(4) : ( من هنا كانت فتاوى القدماء مجتمعة – أي على حرمة الغناء – سيما من قارب الغيبة الكبرى ، من معالم الدين ، وأساس اليقين ، كفتاوى الصدوق ت ( 381هـ) والمفيد ت ( 413هـ ) والمرتضى ت ( 436 هـ ) 000 والحلي ت
(
(1) سعيد بن مبروك القنوبي ، عالم عماني معاصر ، اشتهر بعلم الحديث ، وفاق أقرانه من الإباضية المعاصرين في هذا الفن من العلوم .
(2) سعيد بن مبروك القنوبي ، فتاوى ، مخطوط .
- 50 -
(3) جاء في مصباح الفقاهة ( 1 / 398 ) : ( لا خلاف في حرمة الغناء في الجملة بين الشيعة ، وأما العامة فقد التزموا بحرمته لجهات خارجية ، و إلا فهو بنفسه أمر باح عندهم ) ، راجع أبو القاسم الموسوي الخوئي ، مصباح الفقاهة في المعاملات،ج ( 1 )، ط دار الهادي ، لبنان / بيروت، الطبعة الأولى 1412 هـ / 1992 م ،ص( 398 )0
(4) عالم شيعي إمامي معاصر ، من كتبه الغناء في الموقف الفقهي .