الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٩726هـ ) وغيرهم من المتأخرين أو المتوسطين )(1) ، ثم العاملي فصل أقوال الفقهاء الجعفرية في ثلاثة أقوال :
… 1 – الغناء غير محرم في نفسه ، وإنما يحرم لأجل ما يقارنه من ضرب الأوتار، ودخول النساء على الرجال ، وشرب الخمور 0
… 2 – الغناء محرم في نفسه مطلقاً ، ولو في زفاف العرائس ، أو غير ذلك0
… 3 – الغناء محرم في نفسه ، مع استثناء جملة من الموارد ؛ إما لأنها من الغناء ، وقد قام الدليل على جوازها ، وإما لخروجها عن معنى الغناء المحقق ، مع اختلاف بين أصحاب هذا الاتجاه في السعة والتضييق ؛ فمنهم استثنى الغناء في الأعراس ، ومنهم استثنى الغناء في القرآن والمراثي(2) وما ناظرهما مما يذكر الآخرة ، ومنهم استثنى من حرمة الغناء ما لا يكون لهوياً ومناسباً لأهل الفسوق ، كما أن منهم جعل الاستثناء موضوعيا ؛ بمعنى أن بعض أفراد ما ذكر كالمراثي مثلاً ليس من الغناء أساساً(3) .
… يقول أبوالقاسم الموسوي(4) : ( اتفق الأصحاب على حرمته ، وقال بها أكثر أهل السنة ، والكتاب العزيز ، وإن لم يكن فيه صراحة على حرمته ، إلا أنه بضميمه ما ورد في تفسيره تام الدلالة عليها 000 )(5) .
(1) علي حسن محمد العاملي ، الغناء في الموقف الفقهي ، ط دار الأمير – لبنان / بيروت ، الطبعة الأولى 1415 هـ / 1994 م ، ص ( 53 ) ، بتصرف .
(2) مثل مراثي الحسين ، التي يحتفي بها الشيعة في العاشر من محرم من كل عام ، حيث ينشدون فيها بعض الأناشيد التي تذكرهم بالحسين وآل البيت .
(3) الغناء في الموقف الفقهي ، ص ( 55 – 57 ) ، بتصرف .
(4) عالم شيعي إمامي معاصر ، من كتبه المكاسب المحرمة .
(5) أبو القاسم الموسوي الخوئي ، محاضرات في الفقه الجعفري المكاسب المحرمة ، كتبها علي الحسيني الشاهرودي ، ج ( 1 ) ، ط دار الكتاب الإسلامي – قم ، الطبعة الأولى 1408 هـ ، ص ( 340 – 341 ) .
- 51 -