الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٦ت ( 179 هـ ) في الغناء وآلاته ؛ علينا بداية ذكر بعض الروايات المروية عنه في هذا الجانب أو ما يتعلق عليه ، ثم بعدها نورد كلام أهل العلم ، وما اختلفوا فيه .
… جاء في المدونة الكبرى في إجارة دفاتر الشعر أو الغناء قوله : ( قلت : أرأيت أن استأجرت دفاتري فيها نوح أو شعر أو غناء يقرأ فيها ؟ ، قال مالك : لا يصلح هذا 000 قلت : أكان مالك يكره الغناء ؟ ، قال : كره مالك قراءة القرآن بالألحان فكيف لا يكره الغناء ؟!!! ، وكره مالك أن يبيع الرجل الجارية ويشترط أنها مغنية فهذا مما يدلك أنه يكره الغناء 000 )(1) ، وجاء أيضا في المدونة : باب في إجارة الدفاف في الأعراس قوله : ( قلت : هل كان مالك يكره الدفاف في العرس أو يجيزه ؟ وهل كان مالك يجيز الإجارة فيه ؟ قال : كان مالك يكره الدفاف والمعازف كلها في العرس ، وذلك أني سألته عنه فضعفه ولم يعجبه ذلك )(2) .
… ذكر الماوردي(3)
(1) مالك بن أنس الأصبحي ، المدونة الكبرى ، رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن عبد الرحمن بن قاسم ، ومعها مقدمات ابن رشد أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد ت ( 520 هـ ) ، ج ( 3 ) ، ط دار الفكر – لبنان / بيروت ، ص ( 397 ) .
(2) مرجع سابق ، ج ( 3 ) ص 0 ( 398 ) .
(3) الحسن بن علي بن حسين الماوردي البصري الشافعي ، ولد عام ( 364 هـ ) ، من شيوخه : أبو القاسم الصيمري، وعبدالله البخاري ، من كتبه : الحاوي الكبير ونصيحة الملوك ، توفي عام ( 450 هـ ) .
راجع أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ، النكت والعيون ، ج ( 1 ) ، ط مؤسسة الكتب الثقافية – لبنان / بيروت ، الطبعة الأولى 1412 هـ / 1992 م ، ص ( 6 – 13 ) ، الكلام منقول من مقدمة الناشر.