الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧ت ( 450 هـ ) في المعيار المعرب أن مالك سئل عن الغناء ؟ فقال : لا يجوز ، فقيل له عن أهل المدينة الذين يسمعونه فقال : إنما يسمعه عندنا الفساق(1) ، ونقل أبو بكر الطرطوشي(2) عن مالك أنه نهى عن الغناء ، وعن الاستماع إليه(3) .
وسئل الرشيد ت ( 194 هـ ) إبراهيم بن سعد(4) ت ( 185 هـ ) حيث قال له: من كان من فقهائكم يكره السماع ؟ قال : من ربطه الله ،فقال: هل بلغك عن مالك بن أنس في ذلك شيء ؟ قال لا والله إلا أني أخبرني أنهم اجتمعوا في مدعات كانت في بني يربوع ، وهم يومئذ جلة ، ومالك أقلهم من فقهه وقدره ، ومعهم دفوف ومعازف وعيدان يغنون ويلعبون ، ومع مالك دف وهو يغنيهم :
سليمى أزمعت بينا ***** فأين تظنها أينا
وقد قالت لأتراب ******* لها زهر تلاقينا
تعالين فقد طاب ****** لنا العيش تعالينا
فضحك الرشيد ووصله بمال عظيم(5) .
(1) المعيار المعرب ، ج ( 11 ) ، ص ( 76 ) .
(3) عبد الرحمن زعيمة ، تفنيد أخطاء الشيخ الغزالي في كتابه حول السنة النبوية ، ط دار المنطلق – الإمارات العربية المتحدة / دبي ، الطبعة الأولى 1410 هـ / 1990 م ، ص ( 99 ) .
(4) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري ، أبو إسحاق المدني ، نزيل بغداد ، روى عن الزهري ، قال أحمد : ثقة ، وقال ابن معين : ثقة حجة ، وقال العجلي : مدني ثقة ، مات سنة ( 185 هـ ) .
محمد بن محمد الحسيني الزبيدي ، إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين ، ج ( 7 ) ، ط دار الكتب العلمية – لبنان / بيروت ، ص ( 563 ) .
- 56 -
(5) المعيار المعرب ، ص ( 75 ) .