الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٢هذا بالنسبة للغناء أما المعازف فالمشهور عند الشافعية المنع(1) ، يقول النووي ت ( 676 هـ ) : ( ويحرم استعمال الآلات التي تطرب من غير غناء : كالعود ، والطنبور ، والمعزفة 000 )(2) ورخصوا في الدف(3) .
أما محمود المطرجي(4) فقد قسم آلات الغناء إلى ثلاثة أقسام حسب المذهب الشافعي :
1 – القسم الأول : الآلة المحرمة : كالعود والمزمار والطبل ، فهذه يحرم استماعها و استعمالها ، لأنها تلهي عن ذكر الله و الصلاة ، وتؤدي إلى إتلاف المال .
… 2 – القسم الثاني : الآلة المكروه استعمالها ؛ فما زاد به الغناء طربا ، ولم يكن بانفراده مطربا كالقضيب .
… 3 – القسم الثالث : الآلة المباح استعمالها ؛ فما خرج عن آلة الإطراب ، كالبوق الذي يستعمل للإنذار ، و الطبل الذي يدعو إلى الحرب ، و الدف في النكاح
و الختان(5) .
… وإذا أتينا إلى الغزالي ت ( 505 هـ ) نجده يعلل استثناء الشارع للأوتار والمزامير من القضيب والطبل والدف لم يكن لذاتها ، بل لما اقترن بها من بعض المنكرات عادة كشرب الخمور ، وعادة اجتماع أهل الفسق عليها ، ومن هنا إذا وجدت هذه الآلات مع قوم غير مقترنة بالمنكرات ، ولم تكن مختصة لأهل الفسق ؛ في هذه الحالة يتغير الحكم ، وتنتقل من المنع إلى الإباحة(6) .
… أما محمود شلتوت ت ( 1383 هـ ) فيرى أن الآلات و المعازف ليست محرمة بذاتها ، و إنما تكون تابعة للغاية التي استعملت فيها ، فهو لا يفرق بين آلة و أخرى، فحلالها حلال و حرامها حرام.(7)
(1) الفقه الإسلامي وأدلته ، ج ( 5 ) ، ص ( 574 ) .
(2) المجموع ، ج ( 22 ) ، ص ( 217 ) .
(3) المصدر نفسه ، ج ( 22 ) ، ص ( 217 ) .
- 60 -
(4) كاتب شافعي معاصر ، شرح المهذب للنووي ، وسماه بالمجموع شرح المهذب .
(5) المجموع ، ج ( 22 ) ، ص (221 – 222 ) .
(6) إتحاف السادة المتقين ، ج ( 7 ) ، ص ( 584 ) وما بعدها .
(7) الفتاوى ، ص ( 409 – 419 ) .
- 61-