المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ١٠

قال صاحب الإيضاح(1): "اتفقوا على أنها تجزي بعد الحنث، واختلفوا في سقوطها إذا قدمها قبل الحنث .. " فقيل تجزي، وعليه الجمهور أخذا برواية أبي هريرة - رضي الله عنهم - والتي فيها تقديم الكفارة على الحنث " فليكفر عن يمينه، ويفعل ما حلف عليه"(2)، وقيل لا تجزي بل لابد من تقدم الحنث على التكفير(3)؛ أخذا من اللفظ الذي فيه تقديم الحنث وتأخير الكفارة "فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"(4)؛ وكذلك قياسا على الظهار إذ يتقدم التكفير قبل المس(5).

ثانيا/ النذر:

التعريف

لغة/ الإنذار: الإبلاغ(6).

اصطلاحا/ هو التزام قربة غير لازمة في أصل الشرع بلفظ يؤكد ذلك، كأن يقول المسلم: لله عليَّ أن أصوم يوما، إما عند حدوث نعمة أو دفع نقمة(7).

مشروعية الكفارة

(1) - هو أبو ساكن عامر بن علي الشماخي، نسبة إلى جبل شماخ بليبيا حاليا، من كبار علماء الإباضية في القسم المغربي، من أشهر كتبه "الإيضاح" الذي يضعه علماء المشرق في الدرجة الأولى من كتب المغاربة، توفي –رحمه الله- سنة 792هـ.

(2) - روى الإمام الربيع –رحمه الله- في مسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - عنه - عليه السلام - قال:" من حلف يمينا فرآى خيرا منها فليكفر عن يمينه، ويفعل ما حلف عليه". الربيع، كتاب الأيمان والنذور. حديث رقم (664).

(3) - السالمي، عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح. ج3 ص418.

(4) - ابن بركة، عبد الله بن محمد، الجامع. ج ص96.

(5) - لقوله تعالى: ﴿من قبل أن يتماسا﴾.

(6) - الفيومي، أحمد بن محمد. المصباح المنير. كتاب: النون، ص308.

(7) - مصلح. فقه العبادات (2). ص207.

١٠ / ٣٤