المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٩

حكمها: عدم الإثم وعدم الكفارة لقوله تعالى: ﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ﴾(1).

2 - المنعقدة: هي التي يقصد الحالف عقدها على أمر مستقبل أو حاضر، كأن يقول: والله لأفعلنَّ كذا، أو والله لا أفعل كذا.

حكمها: يجب الوفاء بها ما دام المحلوف عليه أمرا غير منهي عنه شرعا، وإن لم يستطع الحالف الوفاء بها وجبت عليه الكفارة المرسلة، قال تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ﴾(2).

3 - الغموس: هي التي يحلف صاحبها على أمر ماض كاذبا عالما وقاصدا لكذبه، عن أنس بن مالك - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النار" قال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وإن كان قضيبا من أراك"(3)، وسميت اليمين الغموس بذلك لأنها تغمس صاحبها في نار جهنم والعياذ بالله.

حكمها: اختلف في كفارتها فقيل ليس لها كفارة؛ لأنها من كبائر الذنوب وهي لذلك أعظم من أن تكفر، وقيل لها كفارة لكنهم اختلفوا كذلك فقيل مغلظة وقيل مرسلة، وهو الراجح عند الشيخ الخليلي(4) –حفظه الله-.

تقديم الكفارة

(1) - سورة البقرة الآية 225، سورة المائدة الآية 89.

(2) - سورة المائدة الآية 89.

(3) - رواه الربيع، كتاب الأيمان والنذور. حديث رقم (668).

(4) - الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى ج5 ص36.

٩ / ٣٤