المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي
الجزء ١ · صفحة ١١من ترك الوفاء بالنذر الواجب عليه من غير عذر وجبت عليه الكفارة المرسلة على الراجح عند محدث العصر الشيخ القنوبي؛ للحديث الصحيح الثابت الذي رواه عقبة بن عامر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كفارة النذر كفارة اليمين"(1)، وهو الذي عليه العمل والفتوى.
شروط
يشترط لوجوب الكفارة على الناذر أن يكون مسلما بالغا عاقلا مختارا، ولا تشترط الحرية فيجب على المملوك الوفاء بنذره.
ويشترط كذلك أن يكون النذر في قربة وطاعة، ولا يجوز في معصية كالنذر للعيون والأموات والقبور، قال عليه الصلاة والسلام: "لا نذر في معصية الله".(2)
تنبيه1
لا ينبغي الإكثار من النذر وإلزام النفس ابتداء- وإن كان الوفاء به بعد إيجابه طاعة- كما يكثر بعض الناس من التعليق على النذر كأن يقول إذا حصل لي كذا فعلي كذا وهكذا(3)؛ وذلك لما ثبت من النهي عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن ابن عمر قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما ينهانا عن النذر، ويقول:"إنه لا يرد شيئا، وإنما يُستخرج به من الشحيح"(4).
تنبيه2
(1) - رواه مسلم. كتاب النذر، باب: في كفارة النذر، حديث رقم (1647).
(2) - رواه الترمذي، كتاب: النذور والأيمان، باب: ماجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا نذر في معصية، حديث رقم (1525).وابن ماجه، كتاب: الكفارات، باب: النذر في المعصية. حديث رقم (2125).
(3) - القنوبي، سعيد بن مبروك. فتاوى الشيخ سعيد القنوبي ج1 (أجوبة مفرغة ومطبوعة) ص206.
(4) - رواه البخاري، كتاب: القدر، باب: إلقاء النذر العبد إلى القدر. حديث رقم (6608). ومسلم، كتاب: النذر، باب: النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا. حديث رقم (1639).