المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ١٢

من نذر أو حلف على ترك واجب أو فعل محرم كترك الصلاة أو قطع رحم مثلا، فيجب عليه في هذه الحالة الحنث في يمينه أو نذره، وعدم الوفاء به؛ لأن الوفاء به معصية يترتب عليها العقاب؛ قال - عليه السلام -: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيَه فلا يعصِه"(1).، وعليه مع ذلك أن يكفر كفارة يمين مرسلة، وقد تقدم قريبا أن كفارة النذر كفارة اليمين.

ثالثا/ التحريم:

هو أن يحرم العبد شيئا أحله الله، كما يفعل الكثيرُ من العوام من تحريم للطعامِ، أو الأزواجُ من تحريم للزوجات، أو على العكس من ذلك بحيث يحل شيئا حرمه الله، كتحليل الزوجة لغير زوجها.

افتراء

وذلك كله كبيرة من كبائر الذنوب؛ لأن التحليل والتحريم بيد الله وحده -عز وجل(2) - قال تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾(3)، بل إن العبد لو حرم شيئا أحله الله أو أحل شيئا حرمه الله من غير تأويل فإنه يكون بذلك خارجا من الملة الإسلامية إن لم يتدارك نفسه بالمتاب، ويجدد إسلامه مرة أخرى(4).

حكمه

(1) - رواه البخاري، كتاب: الأيمان والنذور، باب: النذر في الطاعة، حديث رقم (6696، 6700). الترمذي، كتاب: النذور والأيمان، باب: من نذر أن يطيع الله فليطعه، حديث رقم (1526).

(2) - الصوافي، حمود بن حميد. أقسام الصوم والكفارات (شريط سمعي). مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.

(3) - سورة النحل الآية 116.

(4) - الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى ج5 ص73.

١٢ / ٣٤