المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ١٣

اختلف العلماء في وجوب الكفارة بسبب التحليل أو التحريم –مع اتفاقهم أنه أتى منكرا من القول وزورا- والراجح(1) وجوب الكفارة المرسلة بدليل قوله تعالى: ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ … الآية﴾(2) بعد قوله {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(3)}، والسياق يقتضي الترابط بين الآيات، ومعنى ذلك أن هذا هو حكم من حرم شيئا مما أحل الله، ويؤيده ما في سورة التحريم، حيث جاء قوله ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ .. ﴾ بعد قوله {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ(4)}.

القسم الثاني:

المبحث الأول:

في أسباب الكفارة المغلظة (المتفق عليها):

وهناك بعض التفاصيل في الكفارة المغلظة حسب الأسباب الموجبة لها كما سيأتي كل في موضعه.

1 - الظهار(5):

(1) - الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى ج5 ص75.

(2) - سورة المائدة الآية89.

(3) - سورة المائدة الآية87.

(4) - سورة التحريم الآية1، وتعليقا على هذه الآية يقول الشيخ القنوبي –حفظه الله-: أستبعد جدا جدا أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - تلفظ بالتحريم، وإنما أقسم، ومن أقسم امتنع عن شيء، ومن امتنع صح أن يُطلق عليه لغة مُحرِّم. القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2004م. (مذكرة خاصة ص17).

(5) - الظهار هو: تشبيه الزوجة أو جزء منها بمن لا يحل له وطؤها، كما إذا قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي.

١٣ / ٣٤