المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ١٤

كفارة الظهار نص عليها الكتاب العزيز فالله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير (ٌ3) فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4)﴾(1)، وهي عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، بالترتيب المذكور اتفاقا؛ لأن النص بين ذلك وفصله.

أولا: العتق/

ويقال في اشتراط الإيمان للرقبة وفي السلامة من العيوب ما تقدم في الكفارة المرسلة، وقد أجاز ابن محبوب(2) –رحمه الله- عتق اليهودي والنصراني في كفارة الظهار، وكذلك أجاز عتق الأعور، ولم يشترط كمال سلامة الجوارح في هذه الكفارة، ولم يجز غيره من فقهاء أصحابنا ذلك(3).

ثانيا: الصيام/

اشتراط التتابع

من لم يجد الرقبة في الظهار ينتقل إلى الصيام، والصيام في الكفارات المغلظة هو صيام شهرين متتابعين، فمن أفطر في أي يوم منها من غير عذر انهدم صيامه السابق ووجبت عليه الإعادة، أما من أفطر لعذر كمرض أو حيض بالنسبة للمرأة فإن عليهم البناء على ما سبق.

خلاف

(1) - سورة المجادلة من الآية (1) إلى الآية (4).

(2) - هو محمد بن محبوب بن سيف بن هبيرة، العلامة الفقيه، شيخ المسلمين في عصره، وهو المراد بأبي عبد الله عند الإطلاق في الأثر المشرقي، كان قاضيا للإمام الصلت بن مالك على صحار، ويُذكر أن له كتابا في (70) جزءا لكنه مفقود، توفي سنة 260هـ.

(3) - ينظر: ابن بركة. الجامع. ج2 ص88. الشماخي، عامر بن علي. الإيضاح. ج2 ص493.

١٤ / ٣٤