المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي
الجزء ١ · صفحة ١٩اتفق العلماء على وجوب الكفارة لمن جامع أهله في نهار رمضان؛ لحديث أبي هريرة عند البخاري(1) ومسلم(2) والذي جاء فيه أن رجلا جاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني هلكتُ وأهلكتُ، فقال ما فعلتَ؟ قال: أتيت أهلي نهارا في رمضان، قال: هل تجد ما تعتق به رقبة … إلخ"، فهي كفارة مغلظة ككفارة الظهار.
الكفارة بالأكل والشرب
اختلف العلماء في وجوب الكفارة في وجوبها بسبب الأكل والشرب متعمدا، فذهب الجمهور منا(3) ومن غيرنا إلى وجوب الكفارة في الأكل والشرب وعليه ما على المجامع في نهار رمضان بالقياس عليه، أو أن ذلك من باب النص حملا لرواية أبي هريرة عند الربيع "أفطر رجل … "(4) على الأكل والشرب أو أنها تشمل الأكل والشرب مع الجماع، وقد وصف محدث العصر الشيخ القنوبي-حفظه الله- هذا القول بأنه قوي(5).
الكفارة بسائر المعاصي
(1) - البخاري، كتاب: الكفارات والأيمان، حديث رقم (6711).
(2) - مسلم، كتاب الصيام، باب: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان، حديث رقم (1111).
(3) - أي من الأصحاب، الإباضية.
(4) - رواه الربيع: كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم. رقم الحديث (320).
(5) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2003م ص20، وصيف 2004م ص9. (مذكرة خاصة).