المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٢١

ورأى طائفة من أهل العلم أن كفارة الصيام بالترتيب، وإليه ذهب من أصحابنا ابن بركة وابن محبوب أخذا بحديث أبي هريرة عند البخاري(1).

وتوسط الإمام السالمي(2) –رحمه الله- في هذه المسألة في شرحه للجامع الصحيح، فقال: إن الكفارة في الجماع تكون بالترتيب؛ أخذا برواية البخاري والتي جاءت في الجماع وحكم الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها بالترتيب، وأن كفارة الأكل والشرب تكون على التخيير أخذا برواية الإمام الربيع –رحمه الله- حيث جاء اللفظ فيه مجملا (أفطر) مما يشمل الأكل والشرب، والرواية بالتخيير في الظاهر لدلالة (أو) على ذلك(3).

الراجح

والرأي الثاني وهو الترتيب مطلقا رجحه عالما عصرهما ومجتهدا زمانهما الشيخان الخليلي(4) والقنوبي(5) –حفظهما الله- اعتمادا على أن القصة المروية عند الربيع والبخاري واحدة، والقصة لم تتكرر، وأنها كانت في الجماع كما بينت ذلك رواية البخاري وهي على الترتيب، ويجمع بين الروايات التي جاءت ب"الواو" والروايات التي جاءت ب"أو" بأن رواية "أو" مروية بالمعنى، وليست باللفظ الذي أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

المبحث الثاني:

في أسباب الكفارة المغلظة (المختلف فيها).

هذه بعض الكفارات التي اختلف العلماء في وجوبها أو في مشروعيتها:

1 - كفارة الصلاة:

(1) - تقدم ذكره.

(2) - نور الدين عبد الله بن حميد، ولد بالحوقين من أعمال الرستاق، عاش بين (1286 - 1332هـ)، صار علامة زمانه ومرجع أهل عمان، من مؤلفاته: مشارق أنوار العقول في العقيدة، وجوهر النظام في الفقه، وتحفة الأعيان في التاريخ، وشرح الجامع الصحيح في الحديث، وله مؤلفات أخرى كثيرة. ينظر: دليل أعلام عمان. جامعة السلطان قابوس، ص112.

(3) - السالمي، عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح. ج2 ص23.

(4) - الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى، الكتاب الأول. ص253 - 256.

(5) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2004م. (مذكرة خاصة ص9).

٢١ / ٣٤