المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

من أفطر شيئا من أيام رمضان لشيء من الأعذار فعليه قضاؤه قبل حلول رمضان الثاني، فإن تهاون وتكاسل عن القضاء فأخره من غير عذر حتى دخل عليه رمضان الثاني فإنه يجب عليه صيام هذا الحاضر ثم قضاء السابق، واختلف في وجوب الكفارة عن كل يوم فوَّت قضاءه من رمضان السابق، فذهب بعضهم إلى وجوبها(1) –فيخرج نصف صاع عن كل يوم أضاع قضاءه؛ وذلك لما أخرجه الدار قطني من طريق أبي هريرة - رضي الله عنهم - ورواه البخاري موقوفا، وقد قال بهذا الرأي سماحة الشيخ الخليلي(2) -حفظه الله-، ورأى إمام السنة والأصول(3) –حفظه الله – أن تلك الرواية ضعيفة لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا حجة في الموقوف في مثل هذه القضايا التي يكون فيها مجال للرأي، يقول الإمام السالمي –رحمه الله-:

وليس بالمقطوع والموقوف *** تقوم حجة ولا الضعيف(4)

وإلى هذا الرأي- عدم وجوب الإطعام- ذهب الإمام أبو سعيد الكدمي(5) -رحمه الله تعالى-، قال الإمام السالمي:

وفيه قول أنه لا يجب *** وهو إلى أبي سعيد أعجب(6)

4 - كفارة العهد:

(1) - ينظر: الحضرمي، أبو إسحاق. مختصر الخصال. ص120.

(2) - الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى، الكتاب الأول. ص352.

(3) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2004م. (مذكرة خاصة ص20).

(4) - السالمي، عبد الله بن حميد. طلعة الشمس. ج2 ص49.

(5) - هو أبو سعيد محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الكدمي الناعبي، عاش في القرن الرابع الهجري، اشتهر بمدرسته الفكرية في الرد على بعض من خالف من أهل زمانه، من مؤلفاته: كتاب الاستقامة، والمعتبر، إضافة إلى أجوبة نثرية كثيرة، توفي بين سنتي 353 - 356هـ.

(6) - السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام. ج1 ص148.

٢٤ / ٣٤