المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ولكن الفقهاء اختلفوا في وجوب الكفارة في القتل العمد، فرأى بعضهم أن لا كفارة في ذلك لأنه لم يرد في النص، وما دام لم يرد في النص فلا يثبت بالقياس؛ لأن الكفارات –كما تقدم- كالحدود لا تثبت بمجرد الأقيسة الظنية، على أن الأصل في مال المسلم الحرمة، فلا يخرج منه إلا بدليل شرعي معتبر، والدليل هنا لا يكفي في هذه القضية، وقال بعض أهل العلم أنه إن لم يقتل القاتل في ذلك الوقت فإنه يكفِّر(1)؛ لأنه إن وجبت الكفارة في حال الخطأ فوجوبها في حالة العمد أولى(2)، ولعل هذا عندهم من باب القياس الجلي أو قياس الأولى(3).

القسم الثالث:

في الكفارات والدماء الواجبة في الحج:(4)

أولاً: هدْي التَمَتُّع:

فمَن تَمَتَّع بِالعُمرة إلى الحج فإنه يَجِب عليه الهدْي إن كان واجِدا له بِاتّفاق الأمّة، ومَن لم يَجِد الهدي فعليه أن يَصوم عشرة أيام، ثلاثةَ أيام في الحج ويَصوم البقية المتَبَقِّيَة-وهي سبعة-إذا رجع إلى بلده(5).

الدليل

قوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ … ﴾(6).

القارن

واختلفوا في القارِن هل عليه هدْي أو لا؟

(1) - ينظر: الحضرمي، أبو إسحاق. مختصر الخصال. ص182.

(2) - أفاد ذلك الشيخ سعيد القنوبي في اتصال هاتفي شخصي به. ليلة الأحد 27/ 11/2004م.

(3) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2003م. (مذكرة خاصة ص60).

(4) - كثير من هذه المادة تلخيص لبعض ما ورد في بعض الأجوبة المطولة للشيخ القنوبي –حفظه الله-.

(5) - سورة البقرة، من الآية: 196.

(6) - سورة البقرة، من الآية: 196.

٢٦ / ٣٤