المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

فقيل بعدم وجوب الهدي وإليه ذهب سماحة الشيخ الخليلي –حفظه الله- و إن كان القول بوجوب الهدْي أحْوط وأسْلم، والكلام في هذا الهدْي كالكلام في هدْي التمتُّع مِن حيث إنه يُقَدَّمُ الهدْي، وليس لأحد أن يَصوم إلا إذا لم يَجِد الهدْي.

ثانيًا: فِدية حَلْقِ الرأس:

مَن حَلََقَ رأسَه لِوجود عذرٍ فإنه يَجِب عليه الهدْي، وهذا الهدْي على التخيير، فإما أن يَذبحَ الإنسانُ شاةً، وإما أن يَصوم ثلاثةَ أيام، وإما أن يُطعِم ستّةَ مساكين، يُعطي كل مسكين نصفَ صاعٍ.

الدليل

قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾(1).

محظورات الإحرام

وقد أَلْحَقَ جمهور الأمّة بِفِدية الرأس ما شابه ذلك مِن الأمور التي يُنْهَى المُحْرِم عَنْ فِعْلها، كاستعمال الطِيب وكقصِّ الأظافر وغيرها مِن الأمور التي وَرَدَ فيها النهي، فكفارتها على التخيير سواء كان الفعل بعذر أو بدون عذر على الرأي الراجح.

ويُسْتَثْنَى مِن هذا الأمر مَن وَطِئَ زوجتَه في الحج فإن عليه أن يَذبح بَدَنَة، ويفسد إحرامه.

ثالثا: جزاءُ الصيد:

وهو صيد البر دون صيد البحر، وهو على التخيير، إما أن يَذبح الإنسان ذبيحةً تُساوي ذلك الصيد الذي صَادَه، وإما أن يُقَوِّمَ ذلك بالدراهم ثم يَشتري بِقيمة تلك الدراهم طعاما ويَدفع لكل مسكين نصف صاع مِن ذلك الطعام، وإما أن يَصوم يوما مقابل إطعامِ كل مسكين، فإذا كان الطعام يُساوي طعامَ ثلاثين مسكينا مثلا فعليه أن يَصوم ثلاثين يوما.

الدليل

(1) - سورة البقرة، من الآية: 196.

٢٧ / ٣٤