المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٤

ومن وجب عليه العتق فعليه أن يختار الرقبة الصحيحة السالمة من العيوب؛ لأنها قربة وعبادة يتقدم ويتقرب بها العبد إلى الله –عز وجل- قال تعالى: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾(1)، ويقول أيضا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ(2)}

ثانيا/ الإطعام:

وهو إطعام عشرة مساكين من أهل الإسلام، وروي عن أبي عبيدة الكبير(3) –رحمه الله- إجازة إطعام فقراء أهل الذمة(4) لقوله تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾(5) ولابن بركة فيه نظر، إذ اعتبر الكفارة كالزكاة لا تصرف إلا لأهل الإسلام(6).

وهو من أوسط الطعام الذي يطعم الإنسان به أهله قال تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ(7)} وعلى ذلك فالوسط يختلف من أسرة لأخرى حسب اختلاف مستواها غنًا وفقرا.

اشتراط العدد(8)

(1) - سورة آل عمران الآية (92).

(2) - سورة البقرة الآية 267.

(3) - هو العلامة الكبير أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي –بالولاء-، أكبر تلامذة الإمام جابر بن زيد وخليفته في إمامة المذهب الإباضي، أرسى دعائم المذهب فكان له حملة للعلم في مختلف الآفاق، توفي سنة 150هـ تقريبا.

(4) - ينظر: الشماخي، عامر بن علي. الإيضاح. ج2 ص489.

(5) - البقرة، الآية (61).

(6) - ينظر: ابن البركة. الجامع. ج 2 ص95.

(7) - سورة المائدة الآية 89.

(8) - ينظر: الشماخي، عامر بن علي. الإيضاح. ج2 ص490.

٤ / ٣٤