المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٦والقول الراجح عند الشيخ الخليلي(1) -حفظه الله- أن وجبة واحدة تجزي إن كانت مأدومة ومشبعة؛ نظرا إلى إطلاق القرآن والسنة، والأصل في الأمر المطلق أن تجزي فيه المرة الواحدة، ولا دليل على إيجاب الوجبتين إلا من باب الاحتياط.
الإطعام بالكيل
ويمكن إطعام المسكين عن طريق الكيل حيث يعطى كل فقير نصف صاع على القول الراجح(2) عند مفتي العصر –حفظه الله- لدليل جاء في السنة القولية الصحيحة، وهو حديث كعب بن عجرة حيث جاء في آخره" … مُدين لكلِ مسكينٍ .. "(3)، والمُد ربعُ صاعٍ، وعليه فيكون المدان نصفَ صاع.
مقدار الصاع
مقدار الصاع النبوي أربعة أمداد، والمد ملء الكفين المتوسطين، وبما أن الصاع وحدة حجم أو كيل فإنه يقدر باللتر بما يساوي (2.430)(4) تقريبًا، وبما أن الصاع وحدة كيل فإن وزن الصاع يختلف من نوع لآخر من أنواع الطعام والحبوب حسب ثقل الطعام وخفته، فالأرز مثلا يقدر بالكيلوجرام بما يساوي (2.048 كجم) تقريبا.
دفع القيمة
الأصل إخراج الطعام؛ فإنه الذي دلت عليه السنة، ولا يصار إلى النقود أو دفع قيمة الطعام إلا مع تعذر قبول الطعام من قبل الفقراء، فإن لم يتمكن من الإطعام فإن لديه خيارا آخر وهو العتق والكسوة ثم الصيام إن لم يجد.
ودفع القيمة إعطاء كل مسكين قيمة وجبة واحدة بحسب سعر السوق، وذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان(5).
ثالثا/ الكسوة:
(1) - الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى ج5 ص131.
(2) - الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى ج5 ص131.
(3) - رواه الإمام الربيع: كتاب الحج، باب الهدي والجزاء. رقم الحديث (435).
(4) - موقع المسلم: http://www.almoslim.net.
(5) - الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى ج5 ص147 - 148.