المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض سعيد بن علي بن راشد النظيري أبو عبد الله

المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٧

3- ما روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه سئل في فريضة فيها: بنت وبنت ابن وأخت فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة للثلثين، والباقي للأخت"(1) ، وهذا دليل على استحقاق البنتين الثلثين بطريق الأولى؛ لأن حالة البنتين أقوى من حالة الابنة وابنة الابن.

4- إن حكم الاثنتين مستفاد من قوله تعالى: ﴿فوق اثنتين﴾، إذ المعنى اثنتين فما فوقهما، كما في الحديث الشريف: "لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام ولياليها إلا ومعها زوجها أو ذو رحم منها"(2) ، أي ثلاثة أيام فما فوقها(3) .

5- إنه لا يمنع أن يكون قوله تعالى: "فوق اثنتين" صلة، كما في قوله تعالى: ﴿فاضربوا فوق الأعناق﴾(4) ، أي اضربوا الأعناق(5) .

6 – إن الله سبحانه وتعالى ذكر نصيب الواحدة نصا، ونصيب الاثنتين تنبيها يلتفت إليه من النص، فكان ذكر العدد الزائد على الاثنتين للدلالة على أن الفرض لا يزيد بزيادتهن على الاثنتين، كما زاد بزيادة الواحدة على الأخرى(6) .

(1) - أخرجه الدارقطني بلفظ مختلف قليلا، 2/44، وسعيد بن منصور بلفظ مختلف قليلا، 1/42، والحاكم في المستدرك، واللفظ له، 4/371.

(2) - أخرجه ابن حبان، 6/125، 126، والإمام مالك في الموطأ بلفظ مختلف، ص600، وابن أبي شيبة في المصنف بلفظ مختلف، 3/367.

(3) - المواريث في الشريعة الإسلامية، لحسنين محمد مخلوف، الطبعة الرابعة 1396هـ، 1976م، ص51 (بتصرف).

(4) - سورة الأنفال، الآية رقم 12.

(5) 4 - الحاوي الكبير مرجع سابق ص 8/100

(6) 5 - المرجع السابق ص 8/100 .

١٧ / ٤٢