المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض سعيد بن علي بن راشد النظيري أبو عبد الله

المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨

7- إن الله تعالى لو قال: "فإن كانتا اثنتين" بدل قوله: ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين﴾(1) لكان تكرارا، فضلا عن أنه لم يمكن معه أن يعلم حكم ما زاد عليها، وهذا بخلاف سياق آخر السورة الذي يقول فيه تعالى: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك﴾(2) ، لأنه لم يتقدم اسم جمع ولا ضمير جمع يقتضي أن يقول: ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين﴾(3) .

8- إن الله تعالى قد جعل نصيب البنت الواحدة النصف لقوله تعالى: ﴿وإن كانت واحدة فلها النصف﴾(4) ، وجعل للأخت الواحدة النصف لقوله تعالى: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك﴾(5) ، ثم جعل للأختين الثلثين لقوله تعالى: ﴿فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك﴾(6) ، فدل بالأولى على أن للبنتين ما للأختين لأنهما أقرب رحما من الأختين إلى الميت(7) .

القول المعمول به: قول جمهور الصحابة وذلك لقوة حجتهم.

المسألة الثانية: الأخوات(8) مع البنات

(1) 6- سورة النساء، الآية رقم 11.

(2) 7- سورة النساء، الآية رقم 176.

(3) - سورة النساء، الآية رقم 11. راجع المواريث في الشريعة الإسلامية، للشيخ حسن خالد وعدنان نجا، دار لبنان للطباعة والنشر، الطبعة الرابعة 1407هـ، 1987م، ص102.

(4) - سورة النساء، الآية رقم11.

(5) - سورة النساء، الآية رقم 176.

(6) - سورة النساء الآية رقم 176

(7) - المواريث في الشريعة الإسلامية، لحسنين (مرجع سابق)، ص50، وراجع الحاوي الكبير 8/100..

(8) - حالات ميراث الأخوات:

أ- النصف للمنفردة عند عدم من يحجبها ولا يعصبها.

ب- الثلثان للأختين فصاعدا عند عدم من يعصبهن، كالأخ الشقيق، وعند عدم من يحجبهن كالأصل المذكر، وعند عدم وجود الفرع الوارث، سواء كان مذكرا أو مؤنثا وفروعهم.

ج- يرثن بالتعصيب بالغير عند وجود أخ شقيق أو أكثر.

د- الباقي من التركة: إذا كانت واحدة أو أكثر عصبة مع الغير.

١٨ / ٤٢