المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨7- إن الله تعالى لو قال: "فإن كانتا اثنتين" بدل قوله: ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين﴾(1) لكان تكرارا، فضلا عن أنه لم يمكن معه أن يعلم حكم ما زاد عليها، وهذا بخلاف سياق آخر السورة الذي يقول فيه تعالى: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك﴾(2) ، لأنه لم يتقدم اسم جمع ولا ضمير جمع يقتضي أن يقول: ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين﴾(3) .
8- إن الله تعالى قد جعل نصيب البنت الواحدة النصف لقوله تعالى: ﴿وإن كانت واحدة فلها النصف﴾(4) ، وجعل للأخت الواحدة النصف لقوله تعالى: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك﴾(5) ، ثم جعل للأختين الثلثين لقوله تعالى: ﴿فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك﴾(6) ، فدل بالأولى على أن للبنتين ما للأختين لأنهما أقرب رحما من الأختين إلى الميت(7) .
القول المعمول به: قول جمهور الصحابة وذلك لقوة حجتهم.
المسألة الثانية: الأخوات(8) مع البنات
(1) 6- سورة النساء، الآية رقم 11.
(2) 7- سورة النساء، الآية رقم 176.
(3) - سورة النساء، الآية رقم 11. راجع المواريث في الشريعة الإسلامية، للشيخ حسن خالد وعدنان نجا، دار لبنان للطباعة والنشر، الطبعة الرابعة 1407هـ، 1987م، ص102.
(4) - سورة النساء، الآية رقم11.
(5) - سورة النساء، الآية رقم 176.
(6) - سورة النساء الآية رقم 176
(7) - المواريث في الشريعة الإسلامية، لحسنين (مرجع سابق)، ص50، وراجع الحاوي الكبير 8/100..
(8) - حالات ميراث الأخوات:
أ- النصف للمنفردة عند عدم من يحجبها ولا يعصبها.
ب- الثلثان للأختين فصاعدا عند عدم من يعصبهن، كالأخ الشقيق، وعند عدم من يحجبهن كالأصل المذكر، وعند عدم وجود الفرع الوارث، سواء كان مذكرا أو مؤنثا وفروعهم.
ج- يرثن بالتعصيب بالغير عند وجود أخ شقيق أو أكثر.
د- الباقي من التركة: إذا كانت واحدة أو أكثر عصبة مع الغير.