المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢1- أن المعهود في الشرع أن الأنثى تأخذ نصف الرجل حين تتساوى درجتهما، فلذا تأخذ الأم ثلث الباقي، والأب ثلثيه، ولو أخذت ثلث التركة لأدى ذلك إلى زيادتها إلى ضعف الأب؛ فللزوج النصف، وللأم ثلث الباقي، وللأب الباقي. ولو أخذت ثلث التركة لأدى ذلك إلى ضعف الأب، فإن الزوج يأخذ النصف، والأم الثلث، والباقي للأب(1) . وهذا يؤدي إلى مخالفة النص الذي جعل نصيب الأب ضعف نصيب الأم حال كون التركة بكاملها لهما(2) .
2- أن عمر بن الخطاب _رضي الله عنه_ أعطى الأم ثلث الباقي بعد نصيب أحد الزوجين(3) .
3- أن توريثها ثلث الباقي بعد نصيب أحد الزوجين يجعل نصيب الأب ضعف نصيبها في الحالتين؛ لأنه مع الزوج يكون للأم السدس، وللأب الثلث، ومع الزوجة يكون للأم الربع، وللأب النصف، وهذا يتفق مع النص(4) .
4- أن المراد بالثلث في الآية هو ثلث ما يستحقه الأبوان، سواء أكان جميع المال أم بعضه؛ لأنه لو أريد بثلث كل التركة لكفى أن يقال: فإن لم يكن له ولد فلأمه الثلث، فيلزم أن يكون قوله تعالى: ﴿وورثه أبواه﴾ خاليا من الفائدة، وهذا محال(5) .
5- أن الآية الكريمة ذكرت حالتين للأم: وهما السدس والثلث، ولم تذكر الحالة الثالثة مع الزوجة أو الزوج، ولذلك تقاس على حالة وجود البنت مع الأب والأم، فالبنت تأخذ النصف، والأم السدس؛ وهو ثلث الباقي، والأب يأخذ الباقي فرضا وتعصيبا(6) .
6- أن الآية جعلت نصيب الأم الثلث كاملا مقيدا بشرطين هما:
أ- عدم الولد.
(1) - فريضة الله في الميراث (مرجع سابق)، ص35.
(2) - المواريث في الشريعة الإسلامية، لحسن خالد وعدنان نجا (مرجع سابق)، ص87، 88.
(3) - أخرجه سعيد بن منصور، 1/38، والحاكم في المستدرك، 4/373، والدارمي، 2/802.
(4) 4- أحكام التركات والمواريث ( مرجع سابق ) ، 131
(5) - أحكام التركات والمواريث (مرجع سابق)، ص131، 132.
(6) - الفرائض والمواريث الوصايا، (مرجع سابق)، ص116.