المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض سعيد بن علي بن راشد النظيري أبو عبد الله

المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

7- يقول الرسول _صلى الله عليه وسلم_: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر"(1) ، ولا ريب أن أقرب أحد إلى الناس هو فرعه ثم أصله، والجد هو أصل حفيده بتوسط الأب، فيكون الحفيد بعضا منه، والنتيجة: أن الجد أولى من الأخ(2) .

8- إن إطلاق لفظ الجد على الأب مجاز، والجد كالأب في عدم جواز الشهادة منه وله، وفي عدم القصاص منه(3) .

9- إن الجد أب، كما دلت عليه الآيات السابقة، وقائم مقام الأب في أحكام كثيرة، فيقوم مقامه عند فقده في حجب ولد الأب، كما يحجبهم الأب لو كان حيا(4) .

ب_ حجة جمهور الصحابة:

1_ تشبيه الجد بالبحر أو النهر الكبير، والأب بخليج منه، والميت وأخيه بساقيتين من الخليج، ولا شك أن الساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر. ألا ترى أنه إذا سدت إحداهما أخذت الأخرى ماءها(5) .

2_ إن ولد الأب يدلي بالأب فلا يسقط بالجد كأم الأب(6) .

3_ إن الأخ يعصب أخته بخلاف الجد، فكان أقوى.

4_ إن فرع الأخ يسقط فرع الجد، وقوة الفرع تدل على قوة الأصل.

5_ إن الأخ فرع الأب، والجد أصله، فكان الأخ أقوى؛ لأن البنوة أقوى من الأبوة(7) .

6_ إن تساووا في سبب الاستحقاق فيتساوون فيه، فإن الجد والأخ يدليان بالأب(8) .

7_ قالوا: إن الإجماع منعقد على تقديم ابن الأخ على العم، وهو يدلي بالأب، والعم يدلي بالجد(9) .

(1) - قد سبق تخريجه ص30.

(2) - التركة والميراث في الإسلام، لمحمد يوسف موسى، ط/1، 1379هـ، 1960م، ص213، 214.

(3) 4- المواريث في الشريعه الإسلاميه لحسنين محمد مخلوف ( مرجع سابق ) ص 83 .

(4) 5- المرجع السابق، ص83.

(5) - شرح كتاب النيل وشفاء العليل، (مرجع سابق)، 15/434.

(6) - الحاوي الكبير (مرجع سابق)، 8/ 124، 125.

(7) - شرح كتاب النيل (مرجع سابق)، 15/434.

(8) - كشف القناع عن متع الإقناع، للشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، دار الفكر، بدون طبعة، 4/408.

(9) - فريضة الله في الميراث (مرجع سابق)، ص79.

٢٥ / ٤٢