المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦8_ إن إرث ثبت بالكتاب، فلا يحجبون إلا بنص أو إجماع أو قياس، ولا يوجد من ذلك شيء، فلا يحجبون بالجد(1) .
9_ إن تسمية الجد أبا من باب المجاز؛ وذلك لا يقتضي أن يكون مثله من كل الوجوه، فإن الجدة تسمى أما؛ ولكن لا تعامل معاملة الأم عند عدمها(2) .
10_ أما استدلالهم بولاية الجد في المال والتزويج فليس ذلك من دلائل القوة في الميراث، ألا ترى أن الابن لا يلي ولا يزوج، وهو أقوى من الأب وإن ولي وزوج(3) .
القول المعمول به: قول جمهور الصحابة وذلك لقوة حجتهم.
المسألة الخامسة: جمع من الإخوة مع الأم.
أولا: بيان وجه الخلاف.
_ يرى ابن عباس- رضي الله عنهما _ أن الإخوة لا يحجبون(4) الأم من الثلث إلى السدس، إلا إذا كانوا ثلاثة فأكثر.
_ يرى جمهور الصحابة أن الإخوة الذين يحجبون الأم من الثلث إلى السدس اثنان فصاعدا(5) .
ثانيا: حجة كل فريق.
أ_ حجة ابن عباس- رضي الله عنهما _:
ـ يقول الله تعالى: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾(6) ، ولفظ الإخوة جمع، وأقل الجمع ثلاثة، فلا تحجب بأقل من هذا العدد(7) .والحجب من الثلث إلى السدس لا يثبت إلا بعد التيقن.
هذا الدليل الوحيد الذي احتج به ابن عباس، ولم أجد أدلة أخرى له.
ب_ حجة جمهور الصحابة:
(1) - المواريث في الشريعة الإسلامية، لحسنين محمد مخلوف (مرجع سابق)، ص84.
(2) - أحكام التركات والمواريث، لبدران أبو العينين (مرجع سابق)، ص177.
(3) - الحاوي الكبير (مرجع سابق)، 8/124، 125.
(4) - الحجب: هو منع الوارث من الإرث كلا أو بعضا لوجود من هو أولى منه بالإرث. الفرائض والمواريث والوصايا، (مرجع سابق)، ص147.
(5) - المجموع شرح المهذب، للإمام أبي زكريا محي الدين بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت لبنان، ط/1، 1422هـ، 2001م، 17/57.
(6) - سورة النساء، الآية رقم 11.
(7) - المجموع شرح المهذب، (مرجع سابق)، 17/57.