المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض سعيد بن علي بن راشد النظيري أبو عبد الله

المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

_ ابن عباس_ رضي الله عنهما- يرى أنه لا يرد على ثلاثة: الزوجين مطلقا، وكذلك لا يرد على الجدة إذا كان معها ذو فرض نسبي، وإلا رد عليها.

_ جمهور الصحابة يرون أنه لا يرد على اثنين؛ وهما الزوجان.

أ_ حجة ابن عباس_ رضي الله عنهما- :

1- أن ميراث الجدة كان طعمة لها بقوله صلى الله عليه وسلم: "أطعموا الجدات السدس"(1) فلا يزاد عليه، إلا إذا لم يكن ثمة وارث نسبي غيرها(2) .

2- قال تعالى: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾(3) فهي تفيد بعمومها أن الأقارب الذين تربطهم صلة قرابة الرحم أولى من غيرهم باستحقاق الميراث، فيأخذون الباقي بسبب هذه الصلة.

3- أن إرث الزوجين بسبب الزوجية، وقد انقطعت بموت أحدهما، فكان إرثهما على خلاف القياس بالنص، فيقتصر على مورد النص، فلا يرد على واحد منهما؛ لأنه يكون بغير دليل.

4- أن أصحاب الفروض النسبية إرثهم ثابت بقرابة الرحم، وهي باقية بعد موت المورث، فلا مانع من إرثهم.

5- أن أصحاب الفروض قدموا على غيرهم في الإرث بالرد بقوة قرابتهم، كما قدموا عليهم في الإرث بالفرض، وأما غيرهم الذين دخلوا في عموم هذه الآية فيتأخر إرثهم عن الرد عن ذوي الفروض؛ لأن الإرث يقوم على القرابة أولا، ثم على قوتها ثانيا(4) .

6- ما روي أن امرأة أتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله إني تصدقت على أمي بجارية فماتت وبقيت الجارية، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "وجب أجرك، ورجعت إليك الجارية في الميراث"(5) .

(1) - أخرجه البيهقي بلفظ مختلف، 6/386.

(2) - أحكام التركات والمواريث، لبدران (مرجع سابق)، ص243.

(3) - سورة الأحزاب، الآية رقم 6.

(4) - أحكام المواريث بين الفقه والقانون (مرجع سابق)، ص263، 264.

(5) - أخرجه الحاكم بلفظ مختلف قليلا، 4/386.

٣٣ / ٤٢