السيرة العمانية كجنس أدبي لعبد الرحمن السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٦48- سيرة عزان بن الصقر الخروس (ت 268/882) عن قضية خلق القرآن. عزان يعتبر أول عالم فقيه ظهر من بني خروص وهو أحد تلامذة محمد بن محبوب. هذه السيرة هي من الرسائل أو المختصرات العلمية في أصول الدين اضافة الى أنها أقدم مؤلف عماني (مدرسة المشارقة ) في هذه القضية وصل الينا حتى الآن. الكاتب دعم القائلين بقدم القرآن مما أدى الى جدل طويل حول هذه القضية استمر الى القرن 9/ 15 حتى استقر لهم القول بخلق القرآن. أما اباضية !لمغرب فقد حسم الموقف معهم بالقول بخلق القرآن من أول الأمر في زمن دولة بني رستم. لتقييم هذه القضية نور الدين السالمي يذكر بأنها وصلت الى عمان أيام الامام المهنا بن جيفي وجيء بها من البصرة (.. وظاهره الأشياخ توقفوا عن اطلاق القول بخلق القرآن وأمروا بالشد على من أطلق واد خلوه تحت معنى الآية من قوله تعالى : "خالق كل شيء" فيستلزم أنه من جملة الأشياء المخلوقة لكن لا يصرحون نطقا فرارا من مفالة الجهمية القائلين بحدوث الصفات الذاتية ).
49- سيرة الامام أبي اليقظان محمد بن أفلح الى أهل عمان. أبو اليقظان رابع أئمة الدولة الرستمية 208-258 لم 823-871، وتعتبر هذه السيرة أقدم مؤلف اباضي في قضية خلق القرآن حتى الآن وهي أشبه بالرسائل المختصرة في العقائد الاسلامية وهي تشرع رأي القائلين بخلق القرآن وآراء الاباضية في التوحيد. ما يهم فيها كذلك هو التبادل المعرفي بين مدرستي الاباضية في الآراء العقائدية. من المعروف أن هذه القضية كانت في موقع جدل واسع بين المذاهب والمدارس الاسلامية حيث عرفت بفتنة خلق القرآن في زمن المأمون والمعتصم والواثق 192-232/813-847 من الدولة العباسية.