السيرة العمانية كجنس أدبي عبد الرحمن بن سليمان بن محمد السالمي

السيرة العمانية كجنس أدبي لعبد الرحمن السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

50- سيرة كتاب الرضف وحدوث العالم لأبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب (ت 273/887)، وهو من أوائل الكتاب الاباضيين والعمانيين الذين كتبوا في أصول الفقه من مؤلفاته : البستان، والخزانة في 70 مجلدا على ما يذكر، بالرغم من أن هذه السيرة من الرسائل المختصرة إلا أنها في الواقع أقدم مصنف عماني في العقيدة وصل الينا متكاملا حتى الآن وهي تبين آراء مدرسة المشارقة في التوحيد.

51- سيرة كتاب المحاربة لأبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب. هذه السيرة رسالة مختصرة في أحكام الجهاد.

المرحلة الثانية :

تبدأ هذه المرحلة منذ خلع الامام الصلت بن مالك من منصب الامامة 272/ 886 وبدء الحرب الأهلية الأولى في عمان، حيث نصب راشد بن النظر 272-77) / 886- 890 بدعم من موسى بن موسى (ابن موسى بن علي ) والفضل بن الحواري. هذه القضية في الواقع كشفت الوحدة التركيبية للمجتمع العماني من حيث التكوين القبلي ثم التركيبة السكانية ما بين قبائل اليمانية والقبائل النزارية حيث أدخلتهم في صراع حول السلطة. كذلك الفكر الاباضي اصطدم من الناحية الأخرى بالتنظيم الايديولوجي للامامة من حيث طبيعتها وكيفية عزل الامام أو خلعه لكبر السن وللعجز عن الإدارة حيث إن هذه الفترة أعقبها: أولا: ثورة بعض العلماء على راشد بن النظر وتنصيب عزان بن تميم الخروصي 277- 280/ 890-893 ونشوب خمس حروب أهلية بين القبائل النزارية والقحطانية شهدت مقتل موسى بن موسى والفضل بن الحواري وراشد بن النظر. ثانيا : تم القضاء على دولة الامامة الأولى في عمان على يد محمد بن نور (العمانيون يطلقون عليه ابن بور) والي البحرين في عهد المعتضد العباسي ومقتل الامام عزان بن تميم في 280/893، وهذا بطبيعة الحال وضع عمان تحت السيطرة العباسية ثم القرامطة ومن بعدهم البويهيون وبنو مكرم. ثالثا. المناقشات العنيفة بين العلماء

٢٧ / ٥٣