السيرة العمانية كجنس أدبي عبد الرحمن بن سليمان بن محمد السالمي

السيرة العمانية كجنس أدبي لعبد الرحمن السالمي

الجزء ١ · صفحة ٤

هذا النوع من الكتابة الانشائية الذي ازدهر عند العمانيين في الواقع لم يكن عمانيا إنما انتقل الى عمان في القرن الثاني هجري الـ 8 ميلادي بعد أن استخدم في البداية من قبل العلماء الاباضيين في المبصرة والمذاهب الاسلامية الأخرى في المبصرة ثم انتقل بعدها الى عمان ويحتمل أن يكون انتقل الى عمان مع ما يعرف بحملة العلم حيث انتشر (خصوصا) بعد قيام الامامة الأولى في عمان (132، 748) واستقلالية عمان عن الدولة المركزية بالمعنى النهائي وبداية التكوين المعرفي الايديولوجي الجديد لعمان. فالبروفيسور كورن وزيمرمان يبديان توضيحا أدق في نشأة هذا النوع الأدبي: أغلب السير العمانية يمكننا تعريفها بوسائل معبرة عن مواقف دينية وهي أشبه ما تكون ببيانات وعظية (أشبه ما تكون برسائل القديس بولس ) تشرح من خلالها ما يجب أو لا يجب من ايمان وعمل وتقرأ بصوت الداعي للأمي. هذه النوعية تعكس ما تكون في أصلها Sitz im Leban". لكن حقيقة الأمر أن هذا المصطلح لهذا النوع الأدبي أو ما يشبه السير العمانية يعود استخدامه لأواخر الحكم الأموي عندما استخدمه في المواضع والمواقف الدينية. شاعر المرجئة ثابت قطنة (ت 110/728م ) على ما استخدم المصطلح للتعبير عن ذلك بقوله :

ياهند اني أظن العيش قد نفدا

ولا أرى الأمر إلا مدبرا نكدا

ياهند فاستمعي لي أن سيرتنا

أن نعبد الله لم نشرك به أحدا (4)

٤ / ٥٣