السيرة العمانية كجنس أدبي عبد الرحمن بن سليمان بن محمد السالمي

السيرة العمانية كجنس أدبي لعبد الرحمن السالمي

الجزء ١ · صفحة ٥

وكذلك عندما كان ثائر المرجئة الحارث بن سريج يقاتل ضد نصر بن يسار أمر وزيره جهم بن صفوان بقراءة سيرة الحارث "الحارث كتب سيرته وقد قرئت بصوت مسموع في جامع مرو". فعنونة السيرة على ما يذكر Hinds بشخص ما وعادة ما تجري السيرة ضمن منحى نمطي معروف "(5) أما وليكنسون فيذكر أسباب بروزها : "برزت عندما صعب الاتصال فيما بينهم (الاباضية ). إذن فعلى مستوى واحد فما عندنا هو عبارة عن اجزاء أو شظايا من رسائل كتبت على المستوى الفردي أو الجماعي وجهت للائمة والعلماء تحمل آراء أو نصائح تخص المجتمع داخليا وخارجيا. وهذه الرسائل يطلق عليها على وجه العموم مصطلح السير"(6). بينما البروفيسور مايكل كوك حاول أن يعطي لهذه السير في الأدب العربي فالسؤال المطروح : لماذا لا توجد هذه الأدبيات على أهميتها ضمن المصادر الكلاسيكية العربية أو حتى في ضمن الرسائل والكتابات الدينية فيبرر ذلك : "قد يرجع ذلك بسبب أن الاباضية قد تركوا العراق قبل أن يتأثر الأدب العربي تأثرا بالغا بما يمكن وصفه بتوسع الصنعة البديهية. وبالتالي فإن التراث الاباضي بعيد عن هذه الصنعة وعلى هذا فإن غزارة المراسلات عديمة الأهمية من عمر الثاني (بن عبدالعزيز ) الى من جاء بعده.. والتي نجدها في التراث السني من حيث التزييف ليس لها ما يقابلها في السجل الاباضي من التزييف التراثي الفكري، وعلى نفس الوتيرة فإن هذه الوسائل التقليدية لا تزال تحمل الينا قيمتها على المدى… "(7).

٥ / ٥٣