السيرة العمانية كجنس أدبي عبد الرحمن بن سليمان بن محمد السالمي

السيرة العمانية كجنس أدبي لعبد الرحمن السالمي

الجزء ١ · صفحة ٥١

فالنوعية الأدبية لهذه السير خلال مراحلها في 11 قرنا بدءا من استخدامها في البصرة ثم انتقالها الى عمان لا يوجد الباحث من بين كتابها من يمكن وصفه بشعراء : كابن أريد الذي ترجع أصوله الى عمان وتأثر بأحداثها العاصفة خلال انهيار الامامة الأولى أو ممن هو عاش بعمان : كالستالي والكيذاوي. كذلك بالنسبة للكتاب ممن تبنى الايديولوجيا الاباضية كالخليل بن أحمد الفراهيدي العماني (25) أو غير عماني كأبى عبيدة معمر بن المثنى (26). فالنتيجة على ذلك اذن هذا الفن أقرب ما يمكن الى فن من الكتابات العقائدية وهي تقودنا الى احتمال بأن محتواها الايديولوجي شكل الجانب العقائدي الاباضي ولكن بظاهرها الفني هي قطع أدبية وتاريخية. ولاشك أنها بذلك قد أثرت في الكتابة التاريخية في المصنفات العمانية اللاحقة حيث إن أغلب المؤرقين العمانيين من علماء الدين. فبعض الباحثين العرب في التاريخ العماني يعتقدون ان المؤرخين العمانيين تجاهلوا في كتاباتهم الآخرين الذين هم ليسوا بإباضيي المذهب ولذا فهم يكتبون بمنطق عقائدي يتجاهل فيه من ليس على عقيدتهم ولذا فهم يطلقون الأوصاف عليهم بلقب الجبابرة فهم ينظرون الى التاريخ من إطار الايديولوجيا فعلى سبيل المثال يذكرون على هذا الشي ء هنالك دول قامت بعمان كبني وجيه وبني مكرم وبني نبهان وهي دول عمانية ودول غير عمانية كبني بريه والقرامطة لم يدون عنها شيء خلال تواجدهم في عمان. إن التتبع لهذا المغزى يمكن القول فيه أولا ان أغلب المصنفات التاريخية العمانية المتكاملة التي وصلت الينا من بعد القرن 12/18.

٥١ / ٥٣