السيرة العمانية كجنس أدبي لعبد الرحمن السالمي
الجزء ١ · صفحة ٨قبل المحاولة لتوضيح استخدام معنى السيرة عند العمانيين يجب علينا تحديد الفترة الزمنية التي استمر فيها تدوين كتابة السير ليتضح لنا المفهوم بدقة في التصنيف الكتابي في عمان. وأقدم الكتابات تحديدا أتت تقريبا في القرن 11هـ/17م وذلك بكتابة عبدالله بن خلفان بن قيصر لسيرة الامام ناصر بن مرشد اليعربي (1043- 1059)(1624 -1949) حيث دون الكاتب بعض حياة الامام وحروبه فهي أول سيرة عمانية وصلت حتى الآن حاولت التدوين (في كتاب مستقل لم عن حياة شخص ما. فلهذا يمكننا أن نعتبر أن مصطلح كتابة السيرة بعد هذه الفترة قد شهد تحولا عند المؤرخين العمانيين عما هو متعارف عليه من حيث الشكل والمضمون للسير حيث أعطت معنى آخر في تدوينها، مما يجعلنا أكثر التزاما في التوقف عند التحديد الزمني لهذه الفترة من اعتبارات أخرى.
1- إن أسلوب الكتابة عند المؤرخين والكتاب العمانيين متمهد تغيرا موضوعيا حيث أن أغلب الكتب التاريخية العمانية وصلت الينا بعد هذه الفترة سواء من الازكوي أو ابن رزيق أو السالمي أو غيرهم.
2- إن السير المتعارف مليها قد بدأ يفقد الاهتمام با من قبل الكتاب العمانيين، فالسير التي أتت من بعد كانت محاولة لمسايرة أو تقليد لهذا النمط الكتابي.
3- إن الكتب التي وصلت الينا وهي التي حاولت تجميع السير العمانية أشبه ما تكون بمجموعات مصنفة متكاملة وضع أغلبها فيما بعد القرن 16هـ/17م أي حين بدأ العمانيون تجميعها في مصنفات كنوع أو جنس أدبي أشبه بما يعرف بالمصطلح الأدبي Cenre"".