المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة لأفلح الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وقال ابن رشد -الجد-: (وإنما قال ذلك لهم بعد عقد المساقاة معهم، كما يقول الرجل للرجل إذا شاركه أو قارضه أنت شريكي ما أحيانا الله، لا يريد بذلك ضرب مدة مجهولة، وإنما يريد بذلك أني أبقى معك مع القراض والشركة على شروطها)([39]).

وفيه نظر؛ وذلك لأن ابن رشد نفسه قال: (ما أقرهم الله، أي لم يأمره الله تعالى بإجلائهم عنها وترك معاملتهم فيها، وكان يرجو ذلك من الله ولم يأذن له إلا في مرض موته)([40]).

وهذا يقتضي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك بقصد الاستمرار.

واعتبره ابن عبدالبر من خصوصياته صلى الله عليه وسلم ([41])، وهو ضعيف لأمور:-

1- أن دعوى الخصوصية لا تثبت إلا بدليل ولا دليل.

2- أن الصحابة استمروا على تلك المعاملة ولم يبينوا لها مدة.

3- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن المساقاة له، وإنما كان معه في تلك المعاملة من شاركه في فتح خيبر، فكيف يقصر عليه أمر شاركه فيه ما يقارب ألف وخمسمائة رجل إلا إن كانوا يقولون بأنه كان وكيلاً عنهم فساغ لذلك.

تابع بقية الموضوع >>>>>

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) الخرشي 6/227.

([2]) جامع المقاصد 7/344.

([3]) البدائع 6/187.

([4]) فتاوى السبكي 1/421، المجموع 14/406.

([5]) الذخيرة 6/105، الخرشي 6/227.

([6]) كتاب المساقاة ص 22، جامع المقاصد 7/344.

([7]) المغني 5/569.

([8]) مختصر البسيوي ص 291.

([9]) فتاوى السبكي 1/421.

([10]) المحلى 8/225.

([11]) كشاف القناع 3/527، المبدع 5/52، المغني 5/569.

([12]) المصنف 21/31، 32، 55.

([13]) المبدع 5/52.

([14]) تمهيد قواعد الإيمان 8/187.

([15]) لباب الآثار 9/87.

([16]) انظر بيان الشرع 40/295، المصنف 21/31.

([17]) فتاوى السبكي 1/421.

([18]) الذخيرة 6/105.

([19]) فتاوى السبكي 1/421.

([20]) شرح صحيح مسلم 10/211.

([21]) الروض النضير 3/360.

([

١١٢ / ١٩٨