المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة لأفلح الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

المبحث السابع: زكاة ثمار المساقاة، وفيه ستة مطالب:-

المطلب الأول: وقت استحقاق العامل الثمرة.

المطلب الثاني: وجوب الزكاة على الشركين.

المطلب الثالث: استتمام نصيب أحدهما بالآخر.

المطلب الرابع: حكم اشتراط أحدهما الزكاة على الآخر.

المطلب الخامس: وقت إخراجها.

المطلب السادس: زكاة الشركة مع من لم تجب عليه.

المبحث الثامن: خراج المساقاة.

المبحث التاسع: الخرص فيها.

المبحث العاشر: المسائل القضائية، وفيه ثلاثة مطالب:-

المطلب الأول: اختلاف الطرفيين فيها.

المطلب الثاني: صفة يد العامل.

المطلب الثالث: أثر ظهور الأشجار مستحقة.

الخاتمة.

المبحث الأول اللزوم

سبق الكلام عن لزوم المساقاة وعدمه عند الكلام عن التوقيت فيها، وسنكمل الآن بقية الأحكام المتعلقة باللزوم.

المطلب الأول: وقت لزومها:-

اختلف العلماء -على القول بلزومها- في وقت اللزوم؛ فقيل: بالقول أي حتى قبل الشروع في العمل، وقيل: بالعمل قل أو كثر، وقيل: بالتنبيت –التأبير- وهو ظاهر كلام الإمام أبي سعيد رحمه الله، وقيل: بالاخضرار، وكل هذه الأقوال ذكرها أصحابنا([1]).

أما عند المالكية فقد قال القرافي: (قال صاحب المقدمات تلزم بالقول بخلاف القراض؛ وقاله "ش" أي الشافعي، وقيل: المزارعة كذلك، وقيل: لا تنعقد ولا تلزم إلا بالعمل، وقيل: تنعقد وتلزم بالشروع، ولا تلزم الشركة باللفظ ولا بالعمل، واختلف بماذا تنعقد هل باللفظ أو بالعمل قولان في المدونة)([2]).

وذكر الشيخ عليش بأنه قيل: بلزومها بحوز المساقى فيه، وذكر أن القول بلزومها بالعقد نقل الأكثر عن المذهب؛ أي المالكي([3]).

هذا إذا لم تظهر دلائل تدل على خيانة العامل، فإن لرب الأرض حينئذ فسخها كما سيأتي إن شاء الله.

المطلب الثاني: حكم فسخ العامل للمساقاة:-

١٢١ / ١٩٨