المساقاة لأفلح الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢١المبحث السابع: زكاة ثمار المساقاة، وفيه ستة مطالب:-
المطلب الأول: وقت استحقاق العامل الثمرة.
المطلب الثاني: وجوب الزكاة على الشركين.
المطلب الثالث: استتمام نصيب أحدهما بالآخر.
المطلب الرابع: حكم اشتراط أحدهما الزكاة على الآخر.
المطلب الخامس: وقت إخراجها.
المطلب السادس: زكاة الشركة مع من لم تجب عليه.
المبحث الثامن: خراج المساقاة.
المبحث التاسع: الخرص فيها.
المبحث العاشر: المسائل القضائية، وفيه ثلاثة مطالب:-
المطلب الأول: اختلاف الطرفيين فيها.
المطلب الثاني: صفة يد العامل.
المطلب الثالث: أثر ظهور الأشجار مستحقة.
الخاتمة.
المبحث الأول اللزوم
سبق الكلام عن لزوم المساقاة وعدمه عند الكلام عن التوقيت فيها، وسنكمل الآن بقية الأحكام المتعلقة باللزوم.
المطلب الأول: وقت لزومها:-
اختلف العلماء -على القول بلزومها- في وقت اللزوم؛ فقيل: بالقول أي حتى قبل الشروع في العمل، وقيل: بالعمل قل أو كثر، وقيل: بالتنبيت –التأبير- وهو ظاهر كلام الإمام أبي سعيد رحمه الله، وقيل: بالاخضرار، وكل هذه الأقوال ذكرها أصحابنا([1]).
أما عند المالكية فقد قال القرافي: (قال صاحب المقدمات تلزم بالقول بخلاف القراض؛ وقاله "ش" أي الشافعي، وقيل: المزارعة كذلك، وقيل: لا تنعقد ولا تلزم إلا بالعمل، وقيل: تنعقد وتلزم بالشروع، ولا تلزم الشركة باللفظ ولا بالعمل، واختلف بماذا تنعقد هل باللفظ أو بالعمل قولان في المدونة)([2]).
وذكر الشيخ عليش بأنه قيل: بلزومها بحوز المساقى فيه، وذكر أن القول بلزومها بالعقد نقل الأكثر عن المذهب؛ أي المالكي([3]).
هذا إذا لم تظهر دلائل تدل على خيانة العامل، فإن لرب الأرض حينئذ فسخها كما سيأتي إن شاء الله.
المطلب الثاني: حكم فسخ العامل للمساقاة:-