المساقاة لأفلح الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وعند المالكية؛ ذكر الشيخ عليش أنه لو قصر حط بقدر نسبته، فلو شرط حرث ثلاث مرات وحرث اثنتين حط من جزئه ثلثه([18])، لكن الإمام مالك ذكر أنه لو وجد لعمله بدل فلا يحاسبه على التقصير، كما إذا سقت السماء أرض المساقاة([19])، وكأنه يقيد الحط بعدم وجود البدل.
وعند الشيعة الإمامية؛ لو ترك بعض العمل أجبر عليه إن لم يفت الوقت –وهو مقتضى القائلين باللزوم من أصحابنا وغيرهم- وإن لم يمكن الجبر جاز الفسخ، وإن فات فله الفسخ أيضاً بخيار تخلف الشرط، والخلاف هل له ألا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل بالنسبة إلى حصته؟ بمعنى أن يكون مخيراً بين الفسخ وبين المطالبة بالأجرة، وجهان؛ بل قولان للشيعة([20]).
وإذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء، أو في الأثناء، فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ، أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي، وإن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه، أو بأجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤديها منه، أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه، وإن تعذر الرجوع إلى الحاكم، أو تعسر، فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين، بل لا يبعد جواز إجباره نفسه([21]).
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) بيان الشرع 40/261، 274،283، 288، المصنف 21/48.
([2]) الذخيرة 6/105.
([3]) منح الجليل 7/384.
([4]) بيان الشرع 40/290.
([5]) المبدع 5/45.
([6]) المحلى 8/226.
([7]) رواه ابن ماجة 2/817 برقم (2443).
([8]) تلخيص الحبير 3/69.
([9]) سلك الدرر 2/ 132.
([10]) مختصر البسيوي 292، بيان الشرع 40/290.
([11]) الروضة 5/160–162.
([12]) جامع المقاصد 7/381–384.
([13]) المغني 5/574.
([14]) المحلى 8/226.
([15]) مختصر البسيوي ص292، بيان الشرع 40/ 268.
([16]) جوهر النظام 3/78.
([17]) المجموع 14/414.
([18]) منح الجليل 7/415.
([19]) المنتقى 5/125.
([20]) كتاب المساقاة ص27.
([21]) نفس المرجع ص54-59.