المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة لأفلح الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

والنبي صلى الله عليه وسلم لم يبطل عقد عائشة أم المؤمنين عندما اشترت بريرة مع بطلان الشرط، وإنما أبطل الشرط وحده، ولعل هذا يرجع إلى فهم معنى أن النهي يدل على الفساد، هل فساد الشرط أو فساده مع العقد. الخيارات الجائزة فيها:-

اختلف العلماء في ثبوت خيار الشرط فذهب الإمامية([26]) إلى ثبوته فيها، وخالفهم في ذلك الحنابلة فقالوا: بعدم ثبوته فيها، وبين ابن قدامة وجهة نظرهم حيث قال: (ولا يثبت في المساقاة خيار الشرط لأنها إن كانت جائزة فالجائز مستغن بنفسه عن الخيار فيه، وإن كانت لازمة فإذا فسخ لم يمكن رد المعقود عليه وهو العمل فيها)([27]).

وأما خيار المجلس فقد اختلف فيه الشافعية على وجهين كالإجارة([28])، وبين ابن قدامة أنها لا تثبت إن كانت المساقاة عقداً جائزاً لما تقدم، وإن كانت لازمة فعلى وجهين أحدهما: لا يثبت لأنها عقد لا يشترط فيها قبض العوض، ولا يثبت فيها خيار الشرط فلا يثبت فيها خيار المجلس كالنكاح، والثاني: يثبت لأنه عقد لازم يقصد به المال فأشبه البيع)([29]).

أما خيار الرؤية فقد ذكر الحطاب من المالكية أنه إن أخذ حائطاً بدون وصف ولا رؤية سابقة بشرط خيار العامل بالرؤية كالبيع الظاهر الصحة([30]).

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) شرح المسند 3 / 187.

([2]) فيض الباري 3/ 400.

([3]) الجامع الصحيح ص227 برقم 570.

([4]) الجامع الصحيح ص228 برقم 572.

([5]) فتاوى ابن تيمية 29/ 132.

([6]) نصب الراية 4/18.

([7]) فتح الباري 5/ 188.

([8]) المصنف 21/29 بيان الشرع 40/275، 287، جامع الفضل ابن الحواري 3/185.

([9]) جامع المقاصد 7/395.

([10]) سبق تخريجه.

([11]) مجمع الأنهر 2/505.

([12]) المجموع 14/415.

([13]) المغني 5/566.

([14]) بيان الشرع 40/275-276.

([15]) الروضة 5/153.

([16]) المبدع 5/55.

([17]) الروضة 5 / 153.

([

١٣٤ / ١٩٨