المساقاة لأفلح الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢1- انتهاء المدة المقررة: فإذا انتهت المدة المقررة فقد إلتغت المساقاة لأن المدة تحديد لنهايتها فلا يتجاوز ذلك، وإن واصل العامل السقي بعد صرم الثمرة فله أجرته أو نصيبه إن لم تحدد مدة معينة، وإن حددت فلا يتجاوزها العامل وإن جاوزها فلا نصيب له([16]).
2- موت العامل أو رب الأرض عند ابن حزم مستدلاً لذلك بقوله تعالى: ]ولا تكسب كل نفس إلا عليها[ (الأنعام 164) إلا بالتقارر([17])، وهذا استدلال فيه نظر لأنه ينتقض بإجارة العين إذا مات المؤجر، فإنها لا تنتقض بالموت، لكن ابن حزم يلتزم بالملتزم فيقول ببطلان عقد الإجارة بالموت، وعند الأحناف تفصيل في المسألة، قال العلامة المعروف بداما أفندي: (وتبطل المساقاة بموت أحدهما … فإن كان الثمر خاماً أي نيا عند الموت أو تمام المدة على تقدير ذكر المدة فيها –يقوم العامل أو وارثه عليه- كما كان يقوم قبل ذلك إلى أن يدرك الثمر قال ابن الشيخ في شرح "الواقية": إن مات الدافع في حال أن الثمر ني يقوم العامل عليه كما قام، وإن مات العامل والثمر ني يقوم وارث العامل عليه كما قام موروثه وإن وصلية أبى الدافع على كونه حياً أو ورثته إن ميتاً أي ليس لهم من ذلك المنع استحساناً، كما في المزارعة، لأن في منعه الحاق الضرر به، فيبقى العقد دفعاً للضرر عنه، ولا ضرر للدافع ولا على ورثته)([18])، ونص الكاساني على الانتقاض بموت أحد العاقدين([19]).
وهو قول الحنابلة لأن المساقاة تبطل بما تبطل به الوكالة([20]).
وذهب أكثر الإباضية([21]) والشافعية([22]) والإمامية إلى أنها لا تبطل بموت أحدهما، لكن لو كانت مقيدة بمباشرة العامل بطلت عند الإمامية([23])، ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو القيد فالمالك مخير بين الفسخ لتخلف الشرط، أو إسقاط حق الشريك، والرضى باستئجار من يباشر.