المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة لأفلح الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

وقد ذكر أحد علماء الإمامية فروعاً لهذه القاعدة -أي استحقاق العامل لنصيبه بالظهور- منها: (ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل، فإن المعاملة تبطل من حينه، والحصة تنتقل إلى ورثته على ما ذكرنا، ومنها: ما إذا افسخ أحدهما بخيار الشرط أو الاشتراط بعد الظهور وقبل القسمة أو تقايلا، ومنها: ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل بعد الظهور، ومنها: ما إذا خرجت الأصول عن القابلية لإدراك الثمر ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور، فان الثمرة في هذه الصورة مشترك بين المالك والعامل، وإن لم يكن بالغاً، ومنها: في مسالة الزكاة فإنها تجب على العامل أيضاً إذا بلغت حصته النصاب، كما هو المشهور، لتحقق سبب الوجوب، وهو الملكية له حين الانعقاد، أو بدو الصلاح على ما ذكرنا)([9]).

ولا أعرف وجهاً لبعض هذه التفريعات، بل لم أفهم معنى بعضها فذكرتها كما وجدتها.

والفروع التي أتصورها تندرج تحت هذه المسألة ما يلي:-

1. وجوب الزكاة عليهما على القول بالظهور وعلى الآخر فهي محتملة.

2. وجوب الخراج عليهما على القول بالظهور أيضاً.

3. صحة بيع العامل لنصيبه قبل الجداد إن قلنا بالظهور، وبعدمها إن قلنا بالقسمة، ومثلها العرية والإجارة وغيرها؛ أي بعد الطيب كما هو واضح.

4. لو فسخا العقد لأي سبب بعد الظهور يكون للعامل نصيبه إن قلنا بالظهور، وإن قلنا بالمقاسمة احتمل أن تكون له أجرة المثل، لأن الثمر لم يدخل ملكه.

5. فضلا عن جميع الأمور التي تترتب على الملكية، فلا يحكم عليه بالإفلاس ويجوز له أن يوصي بثلثه إلى غير ذلك من آثار الملكية.

المطلب الثاني: وجوب الزكاة على الشريكين:-

اختلف العلماء في الزكاة في المساقاة هل تجب على الشريكين أو لا؟ فذهب الإباضية إلى وجوبها عليهما قال النور السالمي:-

بل ذهب رحمه الله إلى وجوبها حتى لو شرط للعامل عذق من النخل، وذكر أنه أكثر القول وهو المعمول به في الأعصر الخالية([11]).

١٥٩ / ١٩٨