المساقاة لأفلح الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦١1. ما ذكره الكركي وهو وقت استحقاق العامل لنصيبه، فعند من يجعله عند الظهور لا يسوغ له القول إلا بوجوبها على العامل، وعند من يجعله بالمقاسمة فإنه يسوغ له القول بعدم الوجوب عليه، إذ وقت الوجوب قد انتهى، خصوصاً إذا قال بأن وجوبها قبل القسمة، أما إذا قال بوجوبها
بعدها فإنه قد تجب فيها الزكاة كما سيأتي بيان ذلك؛ إن شاء الله تعالى.
2. ذكر سيدي الوالد أن أسباب الخلاف التنازع في كون المساقاة إجارة أو شركة، فعند من يجعلها إجارة يسوغ له القول بعدم الوجوب، لأن الثمرة مجرد أجرة له، فهو كمن أعطي على عمله ثماراً فإنه لا تجب عليه الزكاة بذلك، وعند من يعتبرها شركة فالزكاة عليهما.
3. خلاف العلماء في تعلق الزكاة هل بحق الأرض أو بحق الثمر؟ فإن كان الأول فلا زكاة على العامل، وعلى الثاني تجب الزكاة عليهما.
المطلب الثالث: استتمام نصيب أحدهما بالآخر:-
وإذا لم يبلغ نصيب كل واحد منهما النصاب ففي استتمام نصيب كل واحد منهما بالآخر خلاف بين أهل العلم، قال الشيخ الجناوني: (وكل نصاب كمل في ملك مالك أو ملاك شتى بالشركة فقد وجب عليهم أخذ الوقت للزكاة ما خلا النض)([19])، فعلى هذا يستتم كل واحد منهما نصيبه بالآخر، وهو ظاهر على القول بأنها تؤخذ قبل القسمة وهو قول في المذهب([20]) خصوصاً عند من يجعل الخلطة فيه، وهو قول ذكره الشيخ الثميني([21])، ولم يذكر كثير من علمائنا الخلطة فيه، فظاهر كلامهم أنه لا يستتم بذلك، لكن عبارة نور الدين السالمي: (لأنها الشركة فيها تلج) تدل على المتاممة، وقال أيضاً:-
ويدل للاستتمام أن المعاملة كانت منتشرة بينهم، ولم يذكر أن الجابي كان يسأل عنها وإنما يأخذها مباشرة، على أن الخطة واضحة في ذلك، فلا تتمايز ثمارهما، ويشملهما عموم حديث: (( … ولا يفرق بين مجتمع خشية الزكاة))([23])، وهذا مجتمع.