المساقاة لأفلح الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦٧1- وقت استحقاق العامل للثمرة، فلو استحقها عند الظهور فعليه مقدار نصيبه من خراجها، وعند من يقول بالمقاسمة قد يخالف في ذلك.
2- هل المساقاة إجارة أو شركة؟ فعند من يعتبرها إجارة قد يقول بعدم وجوب شيء على العامل لأنها أجرته وعند من يجعلها شركة يوجب ذلك عليه.
وهذا السببان من أسباب الخلاف في وجوب الزكاة عليهما أيضاً أو عدمها.
ويمكن أن يقال بجواز اشتراط أحد الطرفين خراج المقاسمة على الآخر، لأنه لا محظور من ذلك، إذا علم الطرفان بمقدار الخراج، لأنه يرجع إلى جزء معلوم، وحكمه يخالف حكم الزكاة لوجود الموانع في الزكاة دونها.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) المغني 5/577.
([2]) جامع المقاصد 7/391، كتاب المساقاة ص71-72.
المبحث التاسع الخرص فيها
اختلف العلماء في الخرص في الزكاة فنسب إلى الأحناف منعه([1])، وهو قول بعض أصحابنا([2])، وأجازه الجمهور([3]) وعليه بعض أصحابنا كالإمام الخليلي([4]) والنور السالمي رحمهما الله وبسط في بيان أدلته ومناقشة المخالفين له([5])، وصدر به الإمام القطب([6]) في "الذهب الخالص".
واختلف القائلون بالجواز فقصره داود على النخل خاصة، والشافعي جوزه فيه وفي العنب، وهو قول الإمام مالك، بل حكى ابن عبدالبر الإجماع على منع ما سواه([7])، ودعوى الإجماع منقوضة بوجود الخلاف في الزيتون كما حكاه الحافظ ابن عبدالبر نفسه([8])، والعلامة ابن رشد -الحفيد-([9]) والدكتور يوسف القرضاوي([10])، بل ذكر في "الموسوعة الفقهية" بأن بعض المالكية يقولون بجوازه في غيرهما إذا احتاج إليه أهله أو كانوا غير أمناء([11]).